الامر الثاني وهو مسألة التسلح والتي استخدمت كثيرا وروج لها كنوع من الابتزاز او هي محاولة سعودية لشراء الحماية والولاء مع الولايات المتحدة. نعم العلاقات مع أمريكا علاقات إستراتيجية، والولايات المتحدة تعد المورد الرئيسي لكثير من الاحتياجات العسكرية السعودية، خاصة طائرات F15 وأنظمة القيادة والتحكم. لكن السعودية تعتبر من أكبر خمس دول إنفاقا على الأمن والدفاع على مستوى العالم وسياستها لشراء الاسلحة متنوعة جدا تشتري من الولايات المتحدة، وأوروبا، وروسيا، والصين وغيرها في سبيل الحرص على تطوير الجيش السعودي بأحدث التقنية والمعدات وخاصة في ظل منطقة تشهد نزاعات وخلافات وتوترات دامية. وأوضح مثال على ذلك أن السعودية في سبيل تعزيز الدفاع الصاروخي لها على خلفية التهديدات الإقليمية قامت بامتلاك أحدث المنظومات الدفاعية في العالم من خلال شرائها لنظام الدفاع الأمريكي «ثاد» وكذلك «إس-400» الروسي للدفاع الجوي.
وأخيرا ما أردت قوله إنه بالرغم من كل الحقائق عن السعودية، فإنه سوف يستمر هذا الزج باسم «السعودية» وإقحامها من حين إلى آخر في بعض القضايا لأسباب انتخابية او للترويج الإعلامي او للاستهلاك الشعبي او حتى لتصفيات سياسية، وذلك لأهميتها الكبرى دوليا وقيادتها للعالم الإسلامي والعربي، وأيضا كونها الدولة النفطية الأقوى في العالم. وبالتالي هذا دليل على أنها أيقونه عالمية لكن بعد وصول القادة الى سدة الحكم تتغير كل الخطابات الشعبوية وتتضح المصالح الحقيقية التي تحكم العلاقات، فما يحكم العلاقات الدولية هي المصالح المتبادلة بين الدول ورأينا كيف كانت أول زيارة لترامب للسعودية، والتي تظهر الأهمية الإستراتيجية للسعودية.



