يبدو أن نغمة التراشق والإسقاطات والعبارات المسيئة في الوسط الرياضي قد بلغت ذروتها ومازالت قائمة في خضم العمل المميز من قبل هيئة الرياضة والاتحاد السعودي بحل كل العراقيل، وما كان يؤرق روح المنافسة بين الاندية وإزاحة الشوائب الماضية، إن المفهوم الحقيقي لمعنى كرة القدم بكل تفاصيلها هو الابداع والمتعة والتنافس الشريف داخل المستطيل الاخضر وخارجه والبحث عن النهوض وإثارة جديدة تتجلى بها المنافسات مع قادم الايام، ولا ريب أن ما قام به معالي المستشار من جهد جبار في ظرف موسم واحد بحل جميع الاشكاليات لكل الفرق دون استثناء اضافة لتلافي كل ما كان يواجه الاتحاد السعودي من عقبات، فدور العمل لمعاليه خلال سنة واحدة ابلغ من الكلام وترجم ذلك على أرض الواقع.
إن السلوكيات غير المألوفة والتراشق عبر منصات التواصل الاجتماعي وبعض البرامج الرياضية والخروج عن النص وبالاتجاه التسلطي والاستخفاف بعقول المتابعين والبعد عن لب المواضيع بعيداً عن المناقشة وتناسي الحوار الهادف، الذي يثري المشاهد بالمعلومات المفيدة وخصائص التحليل والنقد الهادف والبنّاء وما شاهدناه من البعض المحدود والمحسوب هو تكرار في التجاوزات غير المقبولة اخلاقياً وادبياً إنما هو أمر استفحل كثيرا ويجب أن يعالج حتى يواكب عجلة التنمية الرياضية، إن إبداء الآراء والحرية والاستقلالية والاختلاف في الرأي ووجهات النظر أمر ايجابي وحينما يتجلى بقدرات ادبية وعرفية عادلة ومنصفة متجردة من الميول والأهواء وبعيدا عن المشكلة الأزلية وهي الدفاع عن المنظومة، التي أنتمي إليها حتى إن كانت في أسوأ الاحوال فهي لا تعتبر قوة في الشخصية وإنما التضليل بعينه، فالرؤية الصائبة هي الاعتراف بالأخطاء والمعالجة والاتجاه بالرأي في المسار الصحيح.
إن التوازن في الطرح هو المعيار القيمي والمحفز لإظهار النقد والتحليل بطريقة مقبولة ومألوفة مما تسهم في تطور بعض البرامج الرياضية حتى تتماشى مع الحقبة الجديدة وتتساوى مع الانظمة والقرارات المحدثة، فالمهمة ليست مستحيلة إذا طبقت معايير مقننة ينتهي معها رأب الصدع، الذي شوه رياضتنا كثيراً..!!
«ومضة»
الشخص الهادئ أكثر فهماً وإدراكاً للكلام، الذي يسمعه وغالبا ما تكون ردود فعله متزنة وفي مكانها الصحيح.