الدور الثقافي مهم وتكمن الأهمية في أن هذه الأندية يتردد عليها الكثير من أبنائنا، ويقضون وقتًا طويلًا، وعلى عاتق الأندية أن تغذي عقولهم قبل أن تغذي عضلاتهم، لكي نحظى بجيل واعٍ ومثقف، وهو تمامًا ما تحمله الأندية من مسمى (ثقافي ورياضي)، وهي تجري خلف بطولة مؤقتة في الرياضة، لكي يستمر أعضاء إدارات تلك الأندية ببطولات ترضي جمهورهم.
المعرفة والثقافة أهم بكثير من الرياضة، وعلى الأندية أن تهتم بالجانب الثقافي اليوم قبل الغد؛ لما له من أهمية على الشباب، وعلى كامل الوطن، وللتماشي مع الرؤية الحكيمة 2030م التي اهتمت بكل الجوانب ومنها العائلات ويسرت دخولهم للملاعب فهل عملت مجالس إدارات الأندية على تجهيز البنية الأساسية واحتياجات العائلات وبرامجهم، فضلًا عن الاهتمام بفلذات أكبادنا من ذوي الاحتياجات الخاصة فأين مساراتهم ودورات مياههم وبرامجهم وتجهيز الأندية لاستقبالهم مثل أندية الدول المتقدمة.
على مجالس إدارات الأندية الانتباه أن الأندية حاضنة مثلها مثل المدارس والجامعات يجب أن تراجع خططها وبرامجها وأنشطتها الثقافية والاجتماعية والاهتمام ببرامج ذوي الاحتياجات الخاصة والعائلات وكبار السن والأطفال، وهيئة الرياضة متمثلة بقائدها معالي المستشار تركي آل الشيخ تدعو وتحض على ذلك بل داعمة بكل قوة.
إن المتأمل في دور القطاع الخاص ودعمه للأندية وغيرها في وطننا يدرك أنه يتكون من مجموعة من رجال ونساء الأعمال الفاعلين والمؤثرين، إذ يوجد عدد كبير من الذين يرغبون عمل الخير من خلال قنواته الرسمية ولكن قد يعذر البعض في ضعف دوره في تنمية المسؤولية المجتمعية بسبب عدم معرفته بالآليات التي يمكن أن يقدمها، لذا أرى أن كل رجل وسيدة أعمال يستطيع أن يشارك في التنمية المستدامة من خلال المشاركة في الجوانب التعليمية والاجتماعية والصحية والرياضية السابق ذكرها حتى يساهموا في النهضة الحضارية التي يعيشها وطننا المعطاء.
وأخيرا نقول: إننا بحاجة للوصول إلى برامج مسؤولية اجتماعية تعمم على الأندية وتدعم بميزانيات وصلاحيات وتوضع لها برامج وإستراتيجيات واختيار قيادات وكوادر يتم صقلها وإعدادها لهذه المسؤولية كي نحصل على نتيجة مؤثرة تساهم في النهوض بثقافة المسؤولية الاجتماعية للأندية والاتحادات الرياضية في بلادنا.