استراليا هي الأخرى لم تسجل حضورا، والحال ينطبق على المنتخب الإيراني، والأخير هو أضعف منتخبات القارة الصفراء حضورا ونتائج.
كرة آسيا تعيش في مأزق كبير، فهي القارة التي تمتلك المال والمال الكثير في معظم دولها، لكنها تعيش حالة كساد وركود في كرة القدم.
وإذا قارنا منتخباتها الذين وطأت أقدامهم المونديال قديما وحديثا مع منتخبات فقيرة في أمريكا اللاتينية والقارة السمراء في المستوى والنتائج والحضور والنجوم، نجد أن الفقر توهج كثيرا، والثراء تأخر كثيرا، ولكل قاعدة شواذ.
المال ليس كل شيء في صناعة كرة القدم، والإمكانات تساعد، لكنها لا تنبت مواهب في أرض قاحلة، والتاريخ يعزز هذه النظرية التي باتت تؤرق حتى المنتخبات المنضبطة تكتيكيا، والثرية ماديا.
فالمواهب في أمريكا اللاتينية -رغم الفوضى التي تعيشها دولهم، وفقر شعوبهم، وعدم انضباطهم داخل المستطيل الأخضر- بدأت تتصدر المشهد.
لو رجعنا بذاكرتنا إلى الوراء نجد حتى المنتخبات الثرية في أوروبا أصل مواهبهم تنحدر من القارة السمراء، والأمثلة كثيرة وقائمة الأسماء طويلة.
أعود لقارة آسيا التي تمتلك معظم دولها النفط في غربها، والصناعة في شرقها، لكنها بقيت عاجزة عبر تاريخها عن تفريخ النجوم على المستوى العالمي إلا في حالات نادرة، وصمتت عن الكلام كثيرا في التظاهرات الكروية العالمية.
والسؤال الذي يفرض نفسه في هذه المقارنات.. ما الذي ينقص أكبر قارات العالم، لتتواجد منتخباتها بقوة في المونديال، ولا تكون ضيف شرف، ومحطة استراحة للآخرين؟!
نحن لا نطالبها بأن تكون البرازيل أو ألمانيا أو اسبانيا أو هولندا، لكننا نطالبها بأن تكون نيجيريا أو السنغال أو كوستاريكا أو غيرها من المنتحبات التي تقدم كرة قدم حقيقية.
كرة آسيا تحتاج لانتفاضة حقيقية، وتحتاج لثقافة أكبر من ثقافة نهاية المشوار بالوصول لنهائيات كأس العالم.
في أوروبا ساهم نجوم أفريقيا في رفعة اسم منتخباتها، وحاليا تحتاج آسيا لفتح هذا الباب، وأعني التجنيس حتى تصل، وإلا سيبقى الحال على ما هو عليه.