في السابق كان الانضمام للمنتخب حلمًا لأي لاعب سعودي؛ لأنه يطمح للشهرة والمال واثبات الوجود، ومع الاحتراف والعقود المليونية التي لا يستحقها أغلب لاعبي الأندية تنافس اللاعبون على الدخول في عالم التجارة والبيزنيس، وصار الانضمام للمنتخب ليس حُلمًا وإن حصل الانضمام فإن الروح القتالية والانضباطية انعدمت وصار اللاعب يخشى الإصابة مع المنتخب ليلعب مع ناديه؟!
لا ألوم رئيس هيئة الرياضة الذي شنّ هجومًا لاذعًا على بعض اللاعبين وتذكر الجيل الذهبي للمنتخب السعودي الذي حقق معه إنجازاته السابقه، والسبب في رأيي أن أغلب اللاعبين فقدوا الحس الوطني والانتماء لشعار الوطن وشعار المنتخب وفضلوا الأندية عن اللعب للكيان الأساسي وهو شعار الوطن.
كما أن السماح بتسجيل 8 محترفين أجانب أثر سلبًا في عدم بروز مهاجمين وصُناع لعب، إضافة إلى أن اللاعب السعودي بطبعه غير منضبط وأقصد هنا الانضباط في التمارين وعدم السهر والبعد عن المقاهي والشيش والمفاطيح!
كما أن الخلل في المنتخب لا أجده يتعلق في لاعب ولا في خانة إنما في منظومة الاتحاد السعودي لكرة القدم كاملة من عدم ثبات التشكيل والمدرب والجهاز الإداري القوي الذي يساعد اللاعبين على الانضباط داخل الملعب وخارجه، ويتبع أسلوب الثواب والعقاب في المعسكرات والتجمعات التحضيرية للبطولات.
المنتخب السعودي ظهر بمستوى سيئ للغاية في مبارياته الودية السابقة يلعب شوطا ويستسلم للهزيمة في الشوط الآخر، بطولة كأس العالم في روسيا تبقى عليها 60 يومًا وفِي هذه الأيام المفروض أن التشكيل ثابت لمزيد من التجانس بين اللاعبين.
نحن نمر بمرحلة تصحيح في الرياضة السعودية مع معالي تركي آل الشيخ، وقد يكون آخر العلاج الكي مع اللاعبين الذين لا يُقدرون شعار المنتخب، وقد فعلناها من قبل، فالمنتخب لا يتوقف على لاعب بعينه أو اسمه أو ناديه أو تاريخه، أعلم أن التجنيس قرار سيادي ولكن لعله يُدرس جيدًا وخاصة لبعض اللاعبين الموهوبين صغار السن، وأرى أنه حل ناجع لتخاذل أغلب اللاعبين الحاليين، كما أقترح فرض عقوبات صارمة ضد المتخاذلين وغير المنضبطين حتى لو تصل إلى الشطب نهائياً!
myalshahrani@