ليست لدي إحصائية دقيقة لعدد القطط في الثقبة، ولم أتمكن من تعداد ما يجول في حينا مع موجة البرد الحالية لاختفائهم في محركات السيارات وفي البيوت المهجورة وفي زوايا مظلمة ومنزوية أحيانا، قد يكون هناك فرصة لاحصائهم في الصيف؛ لأنهم يتربعون على أسطح السيارات طمعا في نسمة هواء شرقية، والغريب أن قطط الثقبة تختلف عن قطط حي البادية في الدمام، ففي الثقبة يتبعك ويتجاوزك وكأنه من أهل بيتك، ويمتازون بالعديد من الألوان الداكنة فمن القليل أن تشاهد قطا رأيته بالأمس على باب بيتك، وكأنهم يتوزعون الأدوار، عكس حي البادية فإنهم ينفرون من كل قادم، ولعل في الثقبة الكثرة تغلب الشجاعة فعددهم تجاوز عدد الشباب من دون سن ست سنوات، والشيء العجيب أن هناك ودا عجيبا بينهم وبين الفئران! وليت أمانة المنطقة الشرقية تجد حلولا؛ للحد من انتشارها؛ من أجل «التوازن السكاني» وترتاح الأهالي من جر عظام الأسماك والأطعمة من الحاويات إلى أبواب المنازل، لعل تعقيم الذكور منهم أو تسميم الإناث سيجعلنا نقول لاحقا «كان في حينا قطط»!!