لا شك أنك تصفحت أحد مواقع التواصل الاجتماعي ووجدت بعض الإعلانات التي تتعنون ب «من قائد ليموزين إلى رجل أعمال» أو «فتاة كانت تتمنى أن تأكل فأصبحت سيدة أعمال واشترت لوالدتها طقم ألماس» عندما تدخل تلك الروابط ستجد أنها تبدأ بعبارات محفزة وتطويرية وعاطفية تحت غطاء الكذب، مثلا، حرية مالية، اسعاد والدتك، زواج، أبناء، عمل مستقل وحر، وأهم عبارة تكون في سطر وحيد هي «نجاح وأرباح سريعة».
يبدؤون سلسلة الاحتيال بصورة وهمية ربما تكون لك يا من تقرأ المقال وأنك قضيت ٥٠ عامًا مترددا في القرارات المالية وبالتالي أضعت الكثير من فرص النجاح المالي، ثم يطمئنونك بأن هذا الأمر موجود لدى الجميع لذلك نجد القليل من الناجحين. ثم تبدأ تظهر شخصية كاتب المقال بأنه يملك ذكاء استثماريا لا يملكه بيل جيتس وستيف جوبز مجتمعين. وبعد هذه المقدمات تأتي الإحصائيات والأرقام ويتطرقون في الأخير إلى الكنز وهو التداول بالعملات أو الذهب حسب ادعائهم.
يطلبون منك فقط الدخول بمبلغ ٥٠٠ دولار ويخبرونك انه يمكنك سحبها متى ما أردت، لكن الحقيقة أنها «سحبة رجل» وبداية انتكاسة لاستقرارك المالي. بعضها يمتلك مكتبا في السعودية يتم استئجاره في أحد الفنادق الراقية كنوع من الإقناع وتجد الموظفين من جنسيات عربية بملابس كرفتات ربما مستأجرة، ويعرضون على العميل استثمارا في فندق ضخم في إحدى المدن المتطورة مثل دبي.
هذه الشركات لا تمتلك مقرا رسميا لها، فهي تتنقل من دولة إلى أخرى في حال كشفها، وتتواصل مع العملاء بالجوال، ولو طلبت الذهاب إلى مقرهم ستراهم اختفوا كالشبح. لا تتعامل معها نهائيا مهما كانت القصص التي تسمعها. تتجدد أساليب النصب والاحتيال لديهم بشكل مخيف، فقد تطورت وأصبحت تستغل العواطف وتستهدف طبقة معينة في المجتمع لتحقق أرباحها بشكل أسهل. وبحكم أن البشر يعشقون الدراما والقصص ادخلت هذه الشركات الوهمية هذه الأساسيات في ترويج أفكارها وأهدافها لإقناع العميل وكسب ولائه لأقصى مدة ممكنة. بل أصبحوا يتعاونون من مواطنين لسحب العملاء والتأثير عليهم وإيهامهم بأن الجميع رابح. للأسف ليس هناك سياسة تمنع هذه الإعلانات من المواقع لذلك أحذر فليس كل ما يعرض يعني أنه حقيقي.