لم تكن ظاهرة التسول بهذا العدد الكبير، قبل إنشاء مكاتب مكافحة التسول وفتح الجمعيات الخيرية وإعانات الضمان الاجتماعي، اليوم لا تجد سوقا أو إشارة مرورية أو مسجدا إلا اجتمع مجموعة ممن يمدون أيديهم، السواد الأعظم إن لم يكن جميعهم من الوافدين!
الظاهرة يجب أن تدرس وينظر فيما تقدمه مكاتب مكافحة التسول والآلية التي تنتهجها الجمعيات الخيرية، أقول إن هناك عصابات ومخالفين ومتخلفين وتجار ممنوعات وجدوا لهم موردا لا ينضب، استغلالا لطيبة المجتمع المسلم، وهناك فئات اضطرتهم ظروف الحياة أن يمدوا أيديهم ولكن ذلك لا يعني أن نضع الحبل على الغارب. تحديد الأسر المحتاجة، والسؤال عن الذين لا يسألون الناس إلحافا، وتثقيف المجتمع بأن المبالغ التي تعطى لهم إضرار بالمحتاج الفعلي والبلد والمجتمع، لعلها أولى خطوات التصحيح.