▪▪ من واقع حياتي أتحدث ومن وسط أبنائي أنقل لكم هذه الأمور والتي والله الذي لا إله إلا هو انها حقيقة عشتها ولا أزال حتى الآن أعيشها بقلب متندم يتمنى العودة للوراء ثلاثين عاماً ليصحح الأمر الذي حصل ولكن هيهات أن يكون هذا الأمر وليس لي الآن إلا الدعاء وطلب المغفرة لعل الله يغفر لي وأن لا أبتلى أكثر من هذا الابتلاء.
▪▪ تزوجت في سن صغيرة ولم أكد اكمل عمري العشرين وكنت بغاية الجمال وممشوقة القوام وذات دلال ترعرعت في منزل استضاف أم والدتي والتي كانت بيننا طوال عمرنا وكانت والدتي هي المسيطر في المنزل (للأسف)، كانت هي من يحدد كل شيء ويختار كل شيء لنا ويسن القوانين لذلك كان الاعتماد الأول والأخير عليها تماما ولم يكن والدي بذلك الشخص الذي يناقش في أمر بل كان كالنسيم العليل الذي لا يرى غيرنا وغير والدتي في حياته.
▪▪ حين تزوجت نقلت هذه الثقافة إلى منزلي، ولكن للأسف تم الاصطدام بيني وبين زوجي وأهل زوجي لأنه كان يرى والدته واخوته قبل كل أمر، ولكن ولله الحمد بعد كثرة الكلام كان لي ما تمنيت واستطعت أن استحوذ على زوجي وأحرمه والديه إلا من بعض الزيارات الخاطفة من قبله، وكانت الحياة الجميلة التي أردتها (وكنت أعتقد أنها جميلة)، أتيت بالأبناء ولم يرزقني الله فتاة أبداً فكان شموخي وتلقيبي بأم الفتية (وليتني لم اكن)، كَبُر أبنائي ولم يكن لأم زوجي منهم أي نصيب وكان نصيبهم الأعظم لوالدتي والتي كانوا كامتداد أبنائها في كل أمر، لم اكن أعلم بان هذا الأمر خطأ بالرغم من نصح الكثير لي ولكن العمر والبيئة والغفلة كان لها الحكم، ومن تالي كان القضاء.
▪▪ أراد أبنائي الزواج ولا أعلم ما الذي كان بداخلي زرع في الخوف من هذا الطلب، فكان الالحاح شديدا واعطوني زمام الأمر بالبحث عن الفتاة التي أريد أنا وبشروطي أنا، وكان لهم ذلك ولم أذهب بعيداً بل بحثت عن قريباتي لأضمن وجود أبنائي بقربي وبجانبي، وكان الزواج ولم أتصور أني سأسلم من مغادرة ابني المنزل وهنا بدأ احساسي بأم زوجي، وبدأت الحياة وبدأ بعد ابني عني، ولم أصمت كأم زوجي بل حاربت لأجعل ابني بقربي ولكني لم استطع ذلك، وبدا التالي والذي يليه ولم يعد لي بعد زواجه إلا من الله في قلبه، وعاد لي لأن الله سبحانه يأمره بهذا وليس لانه يريد، ليس لي حظ الأم في أبناء أبنائي برغم قرابة زوجاتهم لي، فعلمت أن الدين تم رده وليس من فرد واحد فقط بل من كل أبنائي.
▪▪ واليوم احتضن في منزلي أم زوجي محاولة أن اكفر عن ما فعلته طوال سنوات كثيرة، ولكن زوجي تعود على البعد عنهم ولم استطع ان أجعله كما كان لهم، وفي كل يوم أذهب اليها واطلب منها ان تسامحني وقد فعلت ودموعها تسبقها، وما زاد الأمر سوءا أنها تنصح أبنائي بأن يكونوا حولي فليس للابن بركة إلا والدته. ازداد على الأمر سوءا وتعباً وعلمت أني قد اذيت من لا يستحق بسبب عنفوان الشباب والنصح الخاطئ من والدتي. وأتاني الدين مضاعفا ومضاعفا. ولا حول ولا قوة إلا بالله.
▪▪ هذه هي القصة الثانية والتي تمت صياغتها بطريقة مقالية لأنها سردت لي في مجلس بطريقة بسيطة من صاحبة الشأن، لم أعلق على هذا التصرف لأنها لم ترد التعليق بل ارادت أن يعرف الكل أنها محظوظة لان الله قد استعاد الدين في الدنيا وليس في الآخرة. وخرجت وهي تحمل (أم زوجها) وترفض من اي كان مساعدتها لأن أبناءها عادوا إليها ببركة دعاء (أم زوجها) ونصحهم.