عمليات العاصفة مستمرة ودعم المقاومة على الأرض
ما زالت قوات التحالف بقيادة المملكة تحقق أهدافها المرسومة بدقة متناهية في اليمن، فعملياتها الجوية التي استهدفت ألوية ومعسكرات وتجمعات حوثية حققت سلسلة من النجاحات المتعاقبة، كما أن دعمها للمقاومة على الأرض أدى الى احداث خلخلة واضحة في مفاصل الجسد الحوثي المتهالك، ويبدو واضحا للعَيَان أن رهان الحوثيين على مساندة قوات الرئيس اليمني المخلوع أضحى خاسرا، كما أن رهانهم على دعم حكام طهران أضحى خاسرا هو الآخر، فالضربات الجوية التي تشنها قوات التحالف ودعمها اللا محدود للمقاومة على الأرض أديا معا الى تحجيم فعاليات الحوثيين، وأديا كذلك الى لجم جماح فرس الرئيس اليمني المخلوع وإضعاف قواته المتهالكة.ولا شك أن – عاصفة الحزم – أدت الى تلقين طهران درسا لا ينسى. وعلمتها أن التدخل في الشأن الداخلي اليمني مصيره الى فشل ذريع، وهذا ما يحدث بالفعل على أرض الأحداث في اليمن بفعل الضربات الجوية السديدة التي تشنها قوات التحالف من ناحية، وبفعل دعمها للمقاومة على الأرض من ناحية أخرى.فالعمليات الجوية والبحرية والبرية مستمرة بمنهجية واضحة تتمركز في انهاك الحوثيين بتدمير تجمعاتهم وألويتهم ومعسكراتهم عن طريق الضربات الجوية والبحرية من جانب، ودعم العمليات البرية بمساعدة أعمال اللجان الشعبية وعناصر الجيش الموالية للشرعية على الأرض من خلال استهداف الميليشيات الحوثية وعناصر الجيش المتمردة على الشرعية واستهداف مناطق تعسكرها وتحركاتها من جانب آخر.إنها عمليات محكمة ما زالت تحقق الكثير من أغراضها وأهدافها المنشودة، وفقا لمراحل متعاقبة تستهدف إضعاف مواقع الألوية المتمردة على الشرعية والداعمة للميليشيات الحوثية، والتركيز على قصف محطات الاتصالات العسكرية داخل المعسكرات والتجمعات الحوثية في العديد من المناطق اليمنية، لا سيما منطقتي صعدة وعمران ومحيط مدينة عدن وغيرها من المناطق اليمنية كباب المندب والبيضاء ودار سعد.وقد اكتشفت قوات التحالف أن الميليشيات الحوثية تستخدم المدارس لتخزين أسلحتها، ثم تعمد الى تفجيرها عندما يتم طردها منها، وتلك وسيلة تنم عن الفشل بالاحتفاظ بالأسلحة مع عناصرها لأطول فترة ممكنة، كما أن الأوضاع المأساوية في منطقتي عدن وشبوة حرمت المواطنين من المواد التموينية، فعمدت قوات التحالف لاسقاط المواد التموينية والاغاثية في المنطقتين وفي سائر المناطق التي يجري فيها القتال بين المقاومين والميليشيات الحوثية.والعجز الواضح عن مواصلة القتال والشعور باقتراب الهزيمة الوشيكة دفعا الحوثيين لممارسة أعمال غير انسانية مع المواطنين العزل، كحرمانهم من الوقود والمواد التموينية وحرق مساكنهم، غير أن قوارب الاغاثة والطائرات التابعة للصليب الأحمر تمد المواطنين بالمواد الطبية والاغاثية.ويبدو للعيان من سير العمليات الناجحة أن قوات التحالف توشك على السيطرة التامة على الأوضاع اليمنية، فاندحار الحوثيين الواضح بفعل الضربات الجوية الدقيقة لا يخفى على كل متابع لمجريات الأحداث على الأرض، كما أن دعم قوات التحالف للمقاومين يشكل خطوة هامة وحيوية لإحكام السيطرة على تلك الأوضاع، التي يتبين أنها سوف تحسم في أقصر وقت ممكن لتعود الشرعية الى اليمن، ويعود أهالي هذا البلد الذي نكب بالميليشيات الحوثية الى ممارسة حياتهم الطبيعية وبناء وطنهم من جديد.