قوة الإعلام
إن للإعلام تأثيرا كبيرا جداً على الرأي العام حيث يعتبر قناة رئيسية للتواصل ما بين صناع القرار والجمهور، وكذلك الإعلام هو الوسيلة التي تنقل الحدث إلى الناس ولكن تتصرف بصياغة الحدث للهدف المطلوب إيصاله للمستمع أو القارئ؛ لكي توجه فهم وتفسير الأمر بما يخدم الغرض السياسي أو الاجتماعي أو الاقتصادي الذي يشكل وجهة نظر المركز الإعلامي.إن تنوع وسائل الإعلام حالياً وتطورها الكبير وسرعة نقلها للحدث بصورة سهلة وعلى نطاق واسع يقتضي زيادة الاهتمام بهذا القطاع الحساس من قبل الدولة وذلك لشدة تأثيره على الرأي العام سواء داخلياً أو خارجياً، لكي يكون لدينا في المملكة العربية السعودية قوة إعلامية تتناسب مع حجم بلادنا العزيزة من خلال التنوع والانتشار والجودة، حيث لا يكفي أن تكون بلاد الحرمين مركزا للمسلمين وأن تكون قوة اقتصادية وأن تكون ذات تأثير سياسي على المستوى العالمي وأن تكون مصدرا رئيسيا للطاقة وغيرها، لذلك لا يجب تماماً أن تكون دولتنا المباركة ذات تأثير إعلامي بسيط وغير مؤثر أو ناقل للحدث من مصادر إعلامية أخرى، خصوصاً أننا نشاهد دولة عدوة لنا «مثل إيران» التي لديها ما يقارب 30 محطة تلفزيونية بلغات عديدة وعدد كبير من مواقع التواصل الاجتماعي بمختلف أنواعه التي تنشر الكذب وتضلل ومخالفة الواقع الصحيح وذلك كله لغرض دعم توجهها الفكري والسياسي، وهذا التنافس الإعلامي والسبق بنقل الحدث وقوة نشره يعتبر مجالا حيويا وهاما تتسابق الدول على تحقيقه لدعم مصالحها الوطنية.إن القوة الإعلامية للمملكة حالياً لا تتناسب مع مكانتها الدولية ودورها السياسي في العالم، حيث تحتاج إلى تطوير كبير ومنفتح في مجال الإعلام لكي نصل إلى كافة الدول والمجتمعات وبلغات مختلفة مع تقنية متقدمة جداً ومراكز بث وتوزيع منتشرة عالمياً، بالإضافة إلى تنوع في الطرق الإعلامية باستغلال وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة مع وجود طواقم ومراسلين وإعلاميين مدربين جيداً ليكونوا على المستوى والحرفية المهنية المطلوبة... وإلى الأمام يا بلادي.