أم الألعاب الخليجية.. والنجاح
لم تكن أم الألعاب في الساحل الشرقي مجرد زائر عابر ولا لعبة ثانوية ولا مجرد احصائية بطولة وأرقام مسجلة، بل هي منافسات تستهوي جمهور المنطقة للسجل الكبير التي سجلته عبر نجوم يشار لهم بالذهب في سجل أم الألعاب السعودية والخليجية والعربية والآسيوية. وتحظى بطولة قوى الخليج الـ15 التي تنطلق اليوم بمدينة الأمير نايف الرياضية بالقطيف باهتمام ورعاية من سمو أمير المنطقة الشرقية الأمير سعود بن نايف لإنجاح الحدث الذي يجمع أبناء الخليج تنظيميا وفنيا، لا سيما أن مدينة الأمير نايف الرياضية قد شهدت منافسات خليجية مماثلة لهذه البطولة ونجحت بدرجة امتياز في كل جوانبها. وضع الاتحاد السعودي لألعاب القوى برئاسة الأمير نواف بن محمد ثقته في جماهير الشرقية الذواقة لأم الألعاب لإنجاح هذا الحدث الخليجي، وقد سبق لهم أن سجلوا حضورا لافتا وناجحا في إحياء بطولات القوى محليا وخليجيا. من باب رد الجميل لجماهير الشرقية لاتحاد القوى التفاعل مع خليجي(15) لثلاثة أيام متتالية ليعيدوا فيها هيبة هذه اللعبة التي كانت ومازالت العلامة الفارقة في رفع اسم المملكة عاليا في المحافل الدولية، وهذا التفاعل لا يقتصر فقط على الحضور الجماهيري، بل ان مسئولي الأندية عليهم مسؤولية بتحفيز كل منسوبي أنديتهم بالحضور والتفاعل من أجل بطولة ناجحة في كل مضامينها. لن أعرج لا على الأرقام ولا على حظوظ المنتخبات في الفوز بالميداليات؛ لأنني اعتبر بطولة الخليج لألعاب القوى لا تخرج عن هدفين هامين في الجانبين الفني والرقمي، إما أن تكون محطة إعداد لأبطال أولمبيين على المستوى القاري، أو محطة اكتشاف لعدائين أو رامين أو واثبين واعدين، ولا أعتقد أن الفوز باللقب لهذه المنافسة الخليجية أهم من الجانبين المذكورين. أم الألعاب الخليجية لها صولات وجولات في المحافل القارية والدولية، ولها حضورها حتى على مستوى الأولمبياد عالميا، والمطلوب أن تتعزز هذه اللعبة وأن تكون بطولات الخليج محطة لإعداد واكتشاف اللاعبين، وهذا المطلب لا يتحقق إلا إذا كانت هذه المنافسات الخليجية منتظمة وناجحة، وأعتقد أنها تسير في هذا الاتجاه وهو الاستمرار والنجاح. جماهير الساحل الشرقي العاشقة للألعاب الجماعية والفردية فرصتكم لمتابعة لعبة محببة لكم بين أيديكم في مدينة الأمير نايف بن عبدالعزيز الرياضية بالقطيف، ونحن وأنتم مطالبون بانجاح الحدث الخليجي.