تمور الأحساء تنتظر لفتة كريمة
حضرت عدة مجالس تتحدث عن مشكلة التمور، وكل هذه المجالس تشتكي وضع التمور وما آلت اليه من رخص الأسعار وما يتبع ذلك من مشاكل الفلاح الفقير الذي ليس له مورد الا هذه التمور وفي موسم واحد طوال العام.وكان المتحدثون متحمسين وهم يطرحون آراءهم واقتراحاتهم، ولكن من يوصل هذه الآراء الى أسماع المسؤولين.فقررت ان أعلق الجرس كما يقال، وهآنذا أعلقه وأرجو أن تلقى مجيبا، المشكلة في رأيي مشكلة وطن ومشكلة تتعلق بالأمن الغذائي، فلو حدثت مشكلة أمنية فحينئذ لا نجد من الأغذية الا التمر فهو المادة التي ننتجها ونزرعها منذ آلاف السنين، وهو الباقي لنا وهو غذاء متكامل ينفع في حالة الضيق، ومن هنا يجب ان تكون نظرتنا الى التمر.ولكن هذا المنتج معرض للاهمال والترك، ذلك ان الفلاح اصبح لا يستفيد من زراعة التمر لأن زراعته أصبحت غير مجدية اقتصاديا وذلك يعرضه للاهمال والاستبدال، ولذلك نحن معنيون بالبحث عن حلول منقذة للنخلة وللتمر، وهنا أجدني أعرض لبعض الحلول وهي:• تعويض الفلاح بتشريع إعانات مجزية للنخلة تقوم الدولة بتقديمها للفلاح.• أن تقوم الدولة بشراء كميات من التمور، وهي تقوم الآن ولكن نحتاج الى زيادة الكميات وزيادة البدل المالي الذي تعطيه الدولة، ونقترح أن يؤخذ المنّ بـ 3000 ريال.• تشجيع الصناعات التحويلية القائمة على التمر وإعطاء القروض للقطاع الخاص.• تشجيع بعض العمليات التي يمكن أن تتبناها الدولة مثل:• أن تقوم وزارة التربية والتعليم بشراء كميات من التمور وتلزم الطلاب بوجبة من التمر، ويكون من التمر الجيد المعد اعدادا جيدا.• أن تقوم هيئة سكة الحديد بعرض التمور على ركابها وتقدم مع القهوة العربية وكذلك الخطوط السعودية.• أن تقوم وسائل الاعلام وخاصة التلفزيون بعمل دعايات للتمور وذكر ما فيها من الفوائد الغذائية.يجب ان نقوم بالعناية بالتمر ونجعل التمور من ثقافتنا السعودية، فنحن نرى كثيرا من المطاعم تقدم الطرشي مع الأكل، فيمكن أن يقدم التمر بدل الطرشي.وقد اعجبني بعض رجال الأعمال حينما عملوا مقاهي تقدم التمر والقهوة العربية بدل القهوة التركية او الأمريكية.هذه بعض الأفكار وأظن ان هناك الكثير من الأفكار المفيدة في ترويج وتشجيع تناول التمر في بلادنا، وأجزم بان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وكذلك المسئولون في بلادنا سيحرصون على كل فكرة تنتفع منها بلادنا والله الموفق.