إذا قرعت طبول الحرب فالمملكة أهل لها
أوضح صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل -وزير الخارجية- قبل أيام أمام مجلس الشورى، سياسة المملكة الواضحة تجاه أشقائها في اليمن. فالحوثيون والرئيس اليمني السابق وإيران خلطوا الأوراق على الساحة، من خلال العبث باستقلال اليمن ووحدة أراضيه وحرية أبنائه ومحاولة المساس بأمنه، رغم علمهم يقينا بأن أمن اليمن جزء لا يتجزأ من أمن المملكة والخليج والأمن العربي. وهبوب عاصفة الحزم التي تزعمتها المملكة، بمشاركة العديد من الدول الخليجية والعربية، وباركتها معظم دول العالم، لن تتوقف رياحها القوية بهدف الدفاع عن الشرعية اليمنية، إلا بعودة الأمن والاستقرار إلى اليمن الشقيق.ويعلم الحوثيون والرئيس اليمني السابق والإيرانيون، الذين يحاولون تمزيق اليمن واحتواء حرية أبنائه وكرامتهم وأمنهم، علم اليقين أن سياسة المملكة الخارجية واضحة كوضوح أشعة الشمس في رابعة النهار، فهي ذات ثوابت محددة ومعلنة تقوم على مبادئ وتعليمات الشريعة الإسلامية السمحة، وتقوم مفرداتها على مبدأ الدفاع عن القضايا العربية والإسلامية والأمن والسلم الدوليين، ويعلم أولئك الذين يلعبون بالنار في اليمن أن سياسة المملكة الخارجية تقوم أيضا على الالتزام المطلق بقواعد القانون الدولي والمعاهدات والمواثيق الدولية واحترامها، كما أنها تقوم على السعي لبناء علاقات ودية مع كافة دول العالم، خدمة للمصالح والمنافع المشتركة التي تربط المملكة بتلك الدول، وهي علاقات تقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة.ولم تدخر المملكة مع أشقائها العرب جهدا وهم يرون ما تتعرض له اليمن من محن وأزمات واضطرابات تكاد تقودها إلى حرب أهلية طاحنة، لا تبقي ولا تذر، إلا بالوقوف مع هذا البلد المنكوب؛ لانقاذه من مآسيه وكوارثه. وقد بدأت المملكة قبل الإعلان عن هبوب عاصفتها التي باركتها وأيدتها دول العالم المحبة للأمن والسلم والاستقرار، دعوة كافة الأطياف المتنازعة بما فيهم الحوثيون الساعون إلى انتزاع السلطة الشرعية في اليمن إلى حوار سلمي؛ لحل الأزمة القائمة، غير أنهم رفضوا الحوار، وركبوا رؤوسهم واستولوا على مؤسسات الدولة فاستعان الرئيس اليمني الشرعي بالمملكة، التي هبت لتلبية النداء انقاذا لليمن من أوضاعه المتدهورة والعودة به الى مرحلة البناء والنماء.وعندما لبت المملكة مع أشقائها العرب نداء الاستغاثة من رئيس اليمن الشرعي، فإنها أرادت بذلك الحفاظ على وحدة اليمن الوطنية وسلامته الإقليمية واستقلاله وسيادته، وقد حظي التحالف العربي للدفاع عن الشرعية اليمنية بمباركة واسعة من معظم دول العالم، والمملكة ليست من دعاة الحرب غير أنها جاهزة إذا دقت طبولها.ولا بد أن يعلم الحوثيون ومن يساندهم من المارقين والخارجين عن القانون أن -عاصفة الحزم- لن تتوقف إلا بعودة الشرعية إلى اليمن الشقيق، وهي عودة تفرضها مستلزمات الأمن والاستقرار في المنطقة، وتفرضها أهداف عربية جماعية بأهمية عودة اليمن مستقرا وموحدا.