صحيفة اليوم

نورة الخاطر

الى الإنسان اينما كان, وكيف ما يكون, الى المضطهدين على كل مساحات اليابسة, رفقا بالانسانية, حيث بوجودها يستمر الإخضرار على كوكب الأرض, ايها الانسان الذي خلقه الله جميلا, وعاقلا, كن كما اراد لك مبدعك, لا تغير خلق الله.في زمن المباغتةوالدهشةكل الأشياء لها ثمنالا الانسان..الراقص بغباء..في الهواء وللهواء..الهارب من سوق النخاسةإلى دار النخاسيفر من قيد إلى عبوديةومن ذل الى إذلال..قاربه الأملومجدافه الأمنياتالتى لا يرى لها وجهاولا يعرف ما لونها..الحرية, الحب, الحلم..الاستقرار, الشبع, الارتواء..المأوى, الدفء, الكبرياء..مفردات تلبس الأقنعة البيضاء..لتخفي وراءها الطعنات النجلاء..الوان جديدة من المراوغة..لم يعهدها التاريخ من قبليرسمها عبث اللئام بالكلام..الوان من صوت الانسانيضج بالويل, والثبورفي غابة القبورحيث الدموع, والأحبار, والدماءتسيل كالموت, كالأفاعي, كالجفاء,تنوح كالجوع, كالفقد, كالرمضاءتفتش في صميم الأرواحالملقاة على الطرقات..علها في غفلة من زمن ترمدعند (أعقاب النهايات) كالأحياءتجد حياة. تأمل الحياة فتقتلهافي الوقت المتهدم كالنبلاء..في حضيض زمن لا يشبهه شيءالا وجهه المرقع بالنكباتاللامتوقعة الا منهيأتيك الموت من كل الجهاتفأين تفر؟!الى صدر الوطن؟!الى صبر الامالى صدع الأرض؟!الوطن مستباحوالأم مغتصبةوالأرض مجزأة..ايها الانسان الرخيصالممزق, المتآكل. الغريب..لملم ما تناثر من أشلائكواسكن حيرتك, واخلد للفناء..