ومن الحب ما قتل!!
لا أجد مبررا واحدا لما يقوم به بعض النصراويين من انتقادات واسعة تجاه ناديهم عقب خسارة فريقهم الكروي من منافسهم على لقب الدوري الأهلي في الجولة العشرين من دوري جميل. فالكرة ما زالت في ملعبهم بتصدر المسابقة بفارق هدفين، وإشعار اللاعبين وصناع القرار بأن الخسارة مقدمة لخسارة الدوري تصرف سلبي للغاية، والحكمة تقتضي الوقوف مع الفريق في هذه المرحلة أكثر من أي وقت مضى. والأدهى في هذا الملف هو تحميل الرئيس فيصل بن تركي تبعات تراجع الفريق بالضرب تحت الحزام بفشل اللاعبين الأجانب تارة، وعدم صوابية التعاقد مع المدرب داسيلفا تارة أخرى، وهي مواضيع ليست ذات أهمية في الوقت الراهن، والأدهى من هذا وذاك هو عودة الحديث عن المدرب السابق كارينيو مما يسبب زعزعة الثقة في تركيبة الفريق من جهة، ويبرئ ساحة اللاعبين من جهة أخرى. فترة التوقف فرصة ذهبية للنصراويين لترتيب أوراقهم شريطة أن يكف بعضهم عن السير في لغة التثبيط وقتل معنويات الفريق بمواضيع سابقة لا سيما فيما يتعلق بالمدرب كارينيو. من الظلم أن يتعامل بعض النصراويين مع فريقهم في الوقت الراهن بأطروحات تؤزم الموقف بدل طرح الحلول التي تساعدهم لاستنهاض الهمم والعمل الجاد على المحافظة على اللقب. ومن الظلم أيضا أن لا يخرج أعضاء الشرف إلا في حضرة الانتصارات ويغيبوا في أوقات الأزمات، والمطلوب دعم رئيسهم الذي أعاد للنصر والنصراويين البسمة بتحقيق الألقاب. كم هو مؤلم أن يلتف الجميع حولك وقت الفرح، ولا تجد أحدا منهم عندما تحتاج لوقفتهم المعنوية قبل المادية في أحلك الظروف. أما الجمهور النصراوي الذي أعطى دروسا في الوفاء أيام سنوات الفريق المبتعد عن البطولات، عليه أن يكرر تلك الملاحم ولكن هذه المرة في مرحلة الانتصارات، وأن لا يتبع المثل القائل (ومن الحب ما قتل).