ما بين مدريد والرياض!!
يوم مجنون في عالم كرة القدم، محليا ودوليا، ليس هناك صوت غير كرة القدم، حتى المدافع والصواريخ وحروب الكرة الأرضية ستعلن عن هدنة اليوم الأحد، كيف لا وكلاسيكو الأرض بين برشلونة والريال سيعلن الليلة وبنسبة كبيرة بطل الدوري الأسباني، وما بين أسبانيا والرياض ستتضح الرؤية أيضا لبطل الدوري السعودي بين النصر والأهلي، ففوز الأول يعني اقترابه بنسبة كبيرة من الاحتفاظ بلقبه، أما فوز الثاني فيعني تأجيل الحسم حتى الرمق الأخير من سباق دوري جميل. وفي انجلترا هناك معارك كروية أخرى، والمجنونة كرة القدم ستريح العالم في نهار وليل الأحد من سماع أخبار القتل والدم والتفجير والحرائق والإرهاب. الرياضة كانت وما زالت واجهة ينام العالم على وسادتها براحة بال، ومتعة تنقل شعوب العالم من الدمار إلى الإعمار، ومن الحزن إلى الفرح، ومن الدموع إلى الضحك والابتسامة. لقد أصبحت كرة القدم قبلة لتوحد العالم، ومساحة للالتقاء، وفرصة لمسح الهموم التي تجتاح بقاع الأرض. ما بين رونالدو وميسي حكاية، وتيسير والسهلاوي حكاية أخرى، وما بين مباراة وأخرى محلية وعالمية قلوب تخفق وتفرح وتحزن، ولكنه حزن مليء بالمتعة في حالة الخسارة، فالكرة لا تجلب الدم رغم قساوة الهزيمة. اليوم الأحد يوم كروي بامتياز، سندع خلف ظهورنا كل هموم العالم، وسنبني مسرحا قصته الروح الرياضية، سنقول للفائز مبروك وللمهزوم هارد لك. رونالدو.. سيلقي قصيدة جميلة هذه الليلة!!