عيسى الجوكم

ينخرون في جسد أنديتهم..!!

  شكلت ظاهرة (الموالاة والمعارضة) في الأندية السعودية في الآونة الأخيرة حراكا إعلاميا وجماهيريا لم يسبق له مثيل، ولم تقتصر الظاهرة على الأندية الكبيرة فقط، بل العدوى انتقلت حتى لأندية الظل.  الظاهرة من حيث المبدأ والنظرية تمر بقناة الانفتاح والتطور والرأي والرأي الآخر، وهذا هو المطلوب، بل الأمر الطبيعي في مجالات متنوعة في الحياة، وليس فقط المجال الرياضي، ولكن من حيث التطبيق ، فإن أغلب المتعاطين فيها يجنحون نحو السلب منها أكثر من الإيجاب.  ما نشاهده ونسمعه ونقرأه في أطروحات الموالاة والمعارضة لإدارات الأندية وسياساتها، فإن السواد الأعظم منها هو عملية هدم، وهذا ما أشرت له بسوء التطبيق، لأن النظرية والمبدأ هو تعديل الاعوجاج، وحث العاملين في الأندية (الموالاة) على التفوق والتميز، ولكن عندما تتحول أدوار المعارضة للسلب، بمعنى المحاولة بقصد وترصد لوصول أنديتها للفشل والتراجع لعوامل وأسباب كثيرة، فإن الفوضى هي العنوان الرئيس للحالة التي تشهدها بعض الأندية، والتي تظهر نتائجها للملأ إحباطا وتثبيطا وتشويها.  وقد يكون الخطأ من (الموالاة) بالإصرار على مواقف وقرارات، وربما استراتيجيات تؤدي لنفس نتيجة الفوضى، وتتعطل شرايين الأندية فيها، حتى بدون معارضة سلبية تنخر في جسد سياساتها.  الفكرة جيدة، ولكنها تحتاج لعامل الوقت لكي تنضج، وحتى نصل لشاطئ الأمان في تطبيق نظرية الموالاة والمعارضة بشكلها الإيجابي وليس السلبي.  والمهم في هذه المعركة التي نخرت جسد الأندية، وحولت كل شيء جميل فيها لقبح متردٍ في الفعل والنية والملاسنة، أن يستوعب البعض الدرس، خاصة أولئك العاشقين لأنديتهم، وجرهم تيار (مع القوم ياشقره) أن يتنبهوا أنهم يضعون أصبعهم في أعينهم في مواقف كثيرة، وأن يصلوا لنتيجة مفادها: (الكل خاسر).