أهمية التقدم الاجتماعي
التقدم الاجتماعي هدف رئيسي تسعى الدول المتقدمة لتحقيقه والتطور فيه لأنه يعتبر احدى ركائز التنمية الوطنية البشرية التي تعتبر من أهم عناصر النهضة والتقدم في كيان الدولة، حيث إن أبناء الوطن (ذكورا وإناثا) هم الذخيرة الأساسية لمقام الدولة وهم الذين تقوم عليهم التنمية المستدامة للبلد، والتي تبنى عليها الخطط الإستراتيجية للنهضة بكافة عناصرها سواء العمرانية أو الصناعية أو الاجتماعية وغيرها.إن التصنيف الذي حصلت عليه المملكة في التقدم الاجتماعي بالمركز (٦٥) عالمياً وفقاً لمؤشر دولي صادر عن كلية هارفرد لإدارة الأعمال يعتبر متأخرا ولا يليق بأهداف قيادتنا الرشيدة لتنمية بلادنا العزيزة في مختلف المجالات ومنها الجانب الاجتماعي الذي يعتبر من أهم تطلعات المواطن السعودي، خصوصاً إذا ما قورن مركز المملكة مع دولة خليجية أخرى مثل الإمارات العربية المتحدة التي احتلت المركز (٣٧) ودولة الكويت التي احتلت المركز (٤٠)، حيث يشمل هذا المؤشر (١٣٢) دولة حول العالم ويستند مؤشر التقدم الاجتماعي على (٥٠) عنصرا تصب في مجموعها في مدى كفاية الحاجات الأساسية للمواطنين وتوفر البنية التحتية والخدمات الصحية والتعليم والأمن والاستدامة وغيرها من العناصر التي تبين رعاية الدولة للمواطن في أمور حياته اليومية، لذا فإن مقياس التقدم الاجتماعي في بلادنا العزيزة أمر مهم جداً ويجب الاهتمام به لتكون نهضة بلادنا شاملة تهتم بالعنصر البشري وخدمته وتطويره ولا يكون الاهتمام مُركزا فقط على إقامة المباني والمصانع والموانئ وغيرها من المنشآت التي تُنمي الجانب الاقتصادي تحديداً.إن التقدم الاجتماعي في الدولة أمر يجب أن يكون أحد الأهداف الرئيسية لكل وزارة في الدولة وليس محدداً بوزارة الشئون الاجتماعية فقط، بل يتطلب الأمر من قيادتنا الرشيدة -وفقها الله- تكليف جهة متخصصة لوضع برنامج دقيق لكافة مكونات الدولة لتحقيق التقدم الاجتماعي وفق برنامج زمني ومن ثم تقييم ومتابعة مدى إلتزام الوزارات والمصالح الحكومية والمؤسسات شبه الحكومية بتوفير هذا التقدم الاجتماعي بما يحقق خدمة المواطن وأفراد عائلته على مختلف أعمارهم ومستوياتهم الاقتصادية وليكون ذلك شاملاً لكافة مناطق وطننا العزيز... وإلى الأمام يا بلادي.