عيسى الجوكم

عندما يصدح العندليب بالدانة

 استعادة الهيبة تبدأ من الصغر، ويد الدانة بدأت تستعيد أنفاسها ووهجها بالاهتمام بالقاعدة والنشء، وهو الطريق الحتمي المؤدي لإعادة سيناريو الماضي الجميل. بطولة الدوري الممتاز للناشئين التي حققها الخليج يوم أمس الأول، هي أكثر من بطولة فوز وخسارة وإنجاز؛ لأنها وحدت الصف الخلجاوي، واستعادت اللحمة بينهم، وصفت قلوبهم، والأهم أن نغمة (الأنا) ولت وحلت لغة (الجمع)، وهذا ما كان ينقص الدانة في السنوات الأخيرة. والمطلوب تعزيز هذه الثقافة، وجعلها محطة قياس حقيقية لإبعاد من يتمسك (بالأنا) وتقريب من يعمل على قاعدة (الجمع). ووسط الفرحة كنت أتمنى كغيري أن لا ينسى من عمل خلف الكواليس لسنوات في خدمة اليد الخلجاوية التي لا تنكسر بوجودهم، من أمثال الداعم هاني الضاحي عضو الشرف الداعم بالآلاف بدون فشخرة ولا تلميع مقزز لأهداف شخصية يعرفها جميع الخلجاويين، وكنت انتظر شكرا وعرفانا إعلاميا من قبل إدارة النادي لهذه الشخصية الداعمة العاشقة للأصفر والأخضر. ومنعم هلال المدرب لا يقل أهمية في هذه المنظومة التي عملت لسنوات طوال لاستعادة توهج يد الخليج من خلال النشء، والحال ينطبق على الإداري محمد يوسف الذي كان جنديا مجهولا في عمل كبير. لا أريد أن أحول كلمات هذه المقالة لأسماء كثيرة، ولكن لا يمكنني أن اتجاهل الليزر هاني هلال المشرف على اليد الخلجاوية الذي خُذل ممن يدعون العشق لناديهم، ونجح في صراع ضد التيار في أن تكون للدانة يد قوية، وهو يسير في الطريق الصحيح، شريطة أن لا تعود حليمة لعادتها القديمة. الخليج جميل عندما يصدح العندليب أشرف الحكيم بصوته في المدرجات، سامح الله من حرمنا حضوره في المدرج، فعندما عاد توهج اللحن وتغنت الكلمة وولع المدرج، إنه صوت يوحد الصف ويرمي بالخلافات في حظيرة الماضي. بقي على هذا الجمهور أن يعي مسؤوليته تجاه فريق قدمه الذي يصارع من أجل البقاء في جميل، وبدونه لن تتزين الدانة بمكياج البقاء في دوري الكبار.