عيسى الجوكم

لاعبي الاتفاق.. تذكروا الخليج والعرب..!!

 الاتفاق تنفس الصعداء، لكنه ما زال يعيش على التنفس (الاصطناعي) في دوري الدرجة الأولى. من الرس، قد يكون تعلم الدرس جيدا، أن القتالية والروح والمثابرة هي الأسلحة الفتاكة في دوري المظاليم، ودون ذلك لا شيء يغير من المعادلة. مشكلة الاتفاق في (الأولى) أن عقله في (جميل) لم يتعايش مع واقعه، فتجددت أزمته. لا يمكن للاتفاق أن يتجاوز محنته الحالية ما لم ينزل لاعبوه لمستوى فرق الأولى، ويستشعروا روح المسؤولية الملقاة على عاتقهم، وبمعنى آخر يخلعوا ثوب التعالي الذي أرهقهم كثيرا، ووضعهم في زاوية صعبة، ومنافسة شرسة، ومواجهات قادمة لا تقبل أنصاف الحلول. كنا نوجه اللوم لمدرجهم في السنوات الماضية، إلا أن هذا المدرج انتفض عن بكرة أبيه، وأصبح العلامة الفارقة في دوري الأولى، وكنا نلوم الإدارة بقصر اليد والتقتير على اللاعبين، إلا أن سيل المكافآت والكرم إداريا وشرفيا هذا الموسم جعلنا نحسدهم على الاهتمام المبالغ فيه ماديا. كل الطرق في الاتفاق مفتوحة لرسم الفرحة لجماهيرهم، شريطة أن يترجم لاعبوهم ذلك الجهد المبذول من جميع الأطراف، والكرة في ملعبهم، واللوم يجب أن يتوجه لهم، فالأعذار غير مقبولة، والتبرير مرفوض، وحصد النقاط الكاملة في المباريات المتبقية من منافسات الدوري هو أقل هدية يقدمها اللاعبون لمن لم يبخل عليهم بالمال ولا بالحضور ولا بالمؤازرة ولا بالروح ولا بالصبر من صناع القرار إداريا وشرفيا وجماهيريا. شعرت بفرحة عامة في موقع التواصل الاجتماعي (توتير) لجماهير كثر لا تنتمي للاتفاق، ومن جميع مناطق المملكة، عقب فوزهم على الحزم في الرس، وكأن حال لسان تلك الجماهير على اختلاف ميولها تقول، للاتفاق طعم جميل في (جميل) نتمنى عودته سريعا. يا ليت ينتقل شعور تلك الجماهير على اختلاف أنديتهم للاعبي الاتفاق. أخبروهم أن فارس الدهناء كبير، وكرروا عليهم غير مرة أن فريقهم بطل الخليج وبطل العرب، لعلهم يلعبون في المباريات القادمة بأحاسيس ملؤها رسم الفرحة لعشاق ناديهم.