عبدالله الجبلي

تراجع الأسهم السعودية بدأ يلوح في الأفق

حقق سوق الأسهم السعودية خلال، الأسبوع المنصرم، مكاسب طفيفة بنحو 43 نقطة فقط أي بنسبة 0.4% رغم أن السوق حقق مكاسب خلال منتصف الأسبوع، بلغت 300 نقطة، وهذا التقليص الكبير في الأرباح يوضح مدى قوة البيوع التي اجتاحت الشركات المدرجة خاصةً القيادية منها بعد وصول الأسعار إلى مقاومات من الصعب تجاوزها خلال الفترة الحالية بسبب الضعف الشرائي الكبير والذي بدا واضحاً خلال الأسبوع الماضي. أما من حيث السيولة فقد بلغت السيولة المتداولة للأسبوع الماضي حوالي 47.6 مليار ريال أي أقل من الأسبوع الذي قبله بحوالي 4.3 مليار ريال, وهذا التراجع في السيولة يوضح بأن القمة الجديدة التي حققها السوق خلال الأسبوع المنصرم، هي قمة هشة لا يمكن الاعتماد عليها خلال هذه الفترة لمواصلة المؤشر العام صعوده وأن السوق وصل إلى مرحلة لابد أن يصحح من عندها حتى تهدأ المؤشرات الفنية ويتمكن السوق من تكون قواعد سعرية جديدة تجعله يبدأ موجة صعود جديدة.الجدير بالذكر أن المؤشر العام للسوق حقق خلال الموجة الصاعدة الأخيرة مكاسب سوقية بنحو 1,774 نقطة خلال شهر ونصف فقط، وقد تراوحت أرباح معظم الشركات ما بين 5% إلى 82% كما حدث مع سهم الإنماء طوكيو مارين، أما أكثر الشركات القيادية التي حققت مكاسب خلال موجة الصعود الأخيرة فكان على رأسها سهم التعاونية للتأمين، والذي بدأ الصعود من مستوى 47.5 ريال حتى وصل لقمة 85.75 ريال مما يعني أنه حقق مكاسب بنسبة 80% تقريباً, أيضاً سهم شركة الكهرباء السعودية من الأسهم التي حققت مكاسب جيدة، حيث بدأ صعوده من مستويات 14.05 ريال حتى حقق قمته الجديدة عند 19.7 ريال وهذا يشير إلى أنه حقق مكاسب بنسبة 40% تقريباً، وصعود هذا الأخير بهذه النسبة يبين مدى التأثير الإيجابي لقطاع الطاقة والمرافق الخدمية على أداء السوق منذ بداية شهر يناير وحتى الأسبوع الماضي.أما أقل الشركات القيادية صعوداً فهي الاتصالات السعودية، والتي لم تحقق شيئا يُذكر سوى مكاسب بنحو 5% فقط رغم تحقيقه مكاسب بداية هذا الشهر بنحو15% إلا أن ضغط البيوع جعله يفقد معظم أرباحه. أما سهم موبايلي فلم يحقق أي أرباح على الإطلاق بل إنه واصل مسلسل خسائره، والذي بلغ خلال فترة الصعود الأخيرة للسوق فقط حوالي 10 ريالات أي بنسبة 22% وهذا يبين أن الشركة لم تتجاوز مشاكلها الداخلية حتى الآن وأنها ستحتاج لوقت أطول حتى تصل إلى مرحلة الاستقرار.أهم الأحداث العالميةبعد الأخبار المتوالية الآتية من اليونان طوال الأسبوع الماضي، بدأت أسعار السلع بالتذبذب بسبب ارتفاع احتمال تعثر المفاوضات بين الاتحاد الأوروبي بقيادة ألمانيا وبين اليونان حول مسألة الديون اليونانية، وفي حين أن الاتحاد الأوروبي طلب استمرار الحكومية اليسارية الجديدة في خطة التقشف والتي أقرتها الحكومة السابقة، إلا أن الحكومة الجديدة أصرت على تغيير الخطة لتكون أقل تقشفاً أو هددت بعدم تسديد أي أموال، وهذا يضع الاتحاد الأوروبي كاملاً في مهب الريح، فعدم السداد يعني إخراج اليونان من الاتحاد الأوروبي وانهيار القطاع المصرفي لدول أوروبية كبيرة كألمانيا وفرنسا وإيطاليا لأنها هي المقرضة لليونان وبالتالي ستكون هناك أزمة أوروبية لا استبعد أن تؤثر على جميع دول العالم، لكن وصول الطرفين، يوم الجمعة الماضي، إلى اتفاق يقضي بموجبه أن تُمنح اليونان مهلة لمدة 4 أشهر حتى تستمر المفاوضات حول ماهية العلاقة المستقبلية بين الطرفين. هذا الاتفاق جعل أسواق السلع والأسهم حول العالم تتنفس الصعداء وهذا ما جعل الأسعار تعكس اتجاهها نحو الصعود نهاية جلسة الجمعة الماضية.فخام برنت قلص خسائره الأسبوعية، لتصل إلى نحو 1.3 دولار فقط، لكن يجب التنويه أن كسر دعم 56 دولارا سيؤكد اتجاه الخام الهابط إلى مشارف 52 دولارا للبرميل.أما خام وست تكساس، فقد حقق خسائر أسبوعية بنحو 2.7 دولار وهذا يأتي بسبب الإعلانات المتوالية من وكالة الطاقة الأمريكية بارتفاعات المخزونات النفطية وأيضاً بسبب ارتفاع عدد منصات الحفر، التي توقفت عن العمل والتي بلغت أعلى مستوى لها منذ العام 2011م بسبب انخفاض أسعار النفط والذي أصبح معه يصعب الحصول على هامش ربحي للشركات, لذلك فإنه من المهم مراقبة مستوى 49 دولارا للبرميل على الخام الأمريكي فكسر هذا المستوى نزولاً يعني أن الخام سيحقق قاعا جديدا عند منطقة 42 دولارا للبرميل وهو نفس مستويات العام 2009م.أما أسعار الذهب، فلم تكن بأحسن حالاً من سابقيها، فقد حققت خسائر خلال الأسبوع الماضي، بنحو 23 دولارا أي بنسبة 1.8% لتواصل مسلسل الهبوط والذي أراه قد وصل إلى منتهاه بعد احترام المعدن النفيس لدعم 1,200 دولار والذي سيكون دافعاً لانطلاق الخام إلى موجة صاعدة جديدة إذا ما استمر ثابتاً على الدعم المذكور.أهم الأحداث المحلية أوضحت هيئة سوق المال في إعلانها، يوم الخميس الماضي، أن هناك ثلاث شركات تقدمت بطلب الموافقة على زيادة رؤوس أموالها عن طريق طرح أسهم حقوق أولوية، وأن الإجراءات القانونية لهذه الشركات لم تنته حتى الآن، وهي: ولاء للتأمين, والعربية للتأمين, وسلامة للتأمين.كما أعلنت هيئة السوق عن موافقتها لطلب مجموعة سامبا المالية زيادة رأس مالها من 12 مليار ريال إلى 20مليار ريال، وذلك بمنح سهمين مجانيين مقابل كل (3) أسهم قائمة يملكها المساهمون المقيدون بسجل المساهمين بنهاية تداول يوم انعقاد الجمعية العامة غير العادية، والتي ستحدد في وقت لاحق. أيضاً أعلنت الهيئة عن صدور قرارها المتضمن الموافقة على طلب شركة الحمادي زيادة رأس مالها من 750 مليون ريال إلى 1.2 مليار ريال، وذلك بمنح ثلاثة أسهم مجانية مقابل كل (5) أسهم قائمة يملكها المساهمون المقيدون بسجل المساهمين بنهاية تداول يوم انعقاد الجمعية العامة غير العادية والتي ستحدد في وقت لاحق. التحليل الفني لاشك أن مستوى مقاومة 9,600 نقطة هو مفصلي ومؤثر على مسيرة السوق خلال الفترة القادمة، ولذلك بدأ السوق بالهبوط ما إن وصل إلى مشارف تلك النقطة وهذا يبين أن هذه المنطقة ستكون عقبة خلال ما تبقى من هذا العام حتى يتم تجاوزها والثبات أعلى منها. ومن المهم خلال هذا الأسبوع، مراقبة دعم 8,950 نقطة والتي تعني الشيء الكثير في نظري في هذه المرحلة فالثبات فوق هذه المنطقة يعني أن التصحيح قد انتهى وأن السوق سيتجاوز عقبة 9,600 نقطة بل وقد يصل إلى ما فوق 10,000 نقطة, أما كسر ذلك الدعم فيعني أن السوق بصدد الدخول في موجة هابطة ستتزايد معها خسائر الشركات بل وقد يفقد بعضها جميع أرباحه السوقية التي حققها خلال فترة الصعود الأخيرة لذلك فتداولات هذه الأيام ستحدد مسارات الأشهر القليلة القادمة. أما من حيث القطاعات، فأجد أن قطاع المصارف قد ظهرت عليه آثار ضعف السيولة، وهذا يدل على نهاية موجة الصعود الحالية، وأن القطاع بصدد الهبوط خاصة إذا ماتم كسر دعم 20,500 نقطة، والتي أراها ستُكسر بكل سهولة لكن من المهم مراقبة دعم 19,450 نقطة فالارتداد من هذه النقطة يعني أن القطاع بصدد الدخول في موجة صعود جديدة، أما كسرها فيشير إلى أن القطاع سيواجه صعوبة كبيرة في إنهاء مسلسل الهبوط الذي سيرزح تحت وطأته عدة أسابيع. كذلك قطاع الصناعات البتروكيماوية والذي ظهرت عليه نفس البوادر السلبية التي ظهرت على سابقه لكن بصورة أوضح، فالإغلاق تحت دعم 6,440 نقطة أعطى تأكيدا بأن هذا القطاع القيادي بدأ بالفعل موجته الهابطة، وأنه بصدد الوصول لدعم 5,900 نقطة والذي سيكون صمام أمان للقطاع خلال الأيام القليلة القادمة، فالثبات فوق هذا الأخير يعني انتهاء موجة الهبوط الحالية، أما كسره فسيعمّق من خسائر شركات القطاع، وقد يأخذ عدة أشهر قبل تغيير المسار نحو الصعود. أما من حيث القطاعات الإيجابية لهذا الأسبوع، فهي قطاعات الزراعة والاتصالات والإعلام والفنادق والسياحة.في المقابل، أجد أن قائمة القطاعات السلبية ستحوي قطاعات الأسمنت والتجزئة والطاقة والتأمين والاستثمار المتعدد والاستثمار الصناعي والتشييد والبناء والتطوير العقاري والنقل. ![image 0](http://m.salyaum.com/media/upload/b97948e1e0825b684d29be3bb68f990f_6.jpg)![image 1](http://m.salyaum.com/media/upload/8ed1adccf882846821d7d1e8b82e27b4_7.jpg)![image 2](http://m.salyaum.com/media/upload/525a0127910610a508314d37c82bc440_8.jpg)![image 3](http://m.salyaum.com/media/upload/3301844dd2255b179bac2e4d7b3a2d15_9.jpg)![image 4](http://m.salyaum.com/media/upload/beb02d61adbdfdfe12f94d63c871fb1c_10.jpg)