تطوير المطارات وتحقيق رؤية القيادة؟!
نفت الهيئة العامة للطيران المدني صحة ما تردد بشأن وجود عجز في الاعتمادات المالية يعرقل تجديد سبعة مهابط للطائرات في مطارات المملكة، وأشارت إلى أنه تم توفير الاعتمادات المالية اللازمة لكل المشاريع بالتنسيق مع وزارة المالية، وكانت صحيفة الاقتصادية قد نقلت في عددها ليوم الأربعاء (18 فبراير 2015) عن مصدر مطلع في الهيئة العامة للطيران المدني السعودي، قوله: إن هناك تأخرا في وتيرة العمل في عدد من مشاريع المطارات التي اعُتمدت في السابق، مرجعاً ذلك إلى وجود عجز مالي في بعض المشاريع، نتيجة عدم اعتماد وزارة المالية صرف المبالغ المالية المقررة لها. في منتصف 2014 أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني عن إستراتيجيتها لتطوير قطاع الطيران المدني في السعودية خلال السنوات الست المقبلة، بهدف إحداث نقلة نوعية تتضمن برامج تطوير وبناء المطارات ورفع الطاقة الاستيعابية أطلقت عليها إستراتيجية الهيئة 2020.لقد شهد قطاع الطيران تطورا ملحوظا، منذ أن تم تحويل الهيئة من جهاز حكومي إلى جهة ذات استقلال مالي وإداري تدار بفكر القطاع الخاص، وكان لدعم هذه الخطوة نجاح بارز، حيث أصبحت مشاركة القطاع الخاص في مشاريع الطيران واضحة، كما أسهم في تطوير منظومة المطارات الدولية والداخلية، بالإضافة إلى الدخول في مرحلة التشغيل الدولي في بعض مطارات السعودية التي شهدت إقبالا من شركات الطيران العالمية. أنا متفائل بتعيين معالي الأستاذ سليمان الحمدان الذي قدم من القطاع الخاص ويعرف جيداً واقع الطيران المدني، والملاحظ بفكره القيادي المرن ورؤيته الثاقبة أنه سيكمل ما خطط له الأمير فهد العبدالله من زيادة مشاريع التوسعة في المطارات، الأستاذ سليمان الحمدان هو الرئيس التنفيذي السابق لطيران ناس وعايش وعاصر المعوقات التي تواجه شركات الطيران التي دخلت السوق السعودية، وبالتأكيد أنه سيعمل على حلها والعمل على تحفيز المزيد من شركات الطيران لدخول سوق النقل السعودي لفك الاحتكار وزيادة التنافس. قراءتي لتصريح الحمدان عندما قال ان التطوير يحتاج إلى تفعيل ومرونة من خلال استكمال منظومة المشاريع إلى جانب تطوير عمل الإدارات والمرافق المرتبطة بالهيئة، بحيث يتم نقلها إلى تفكير إداري جديد يعتمد على الإنتاجية بشكل أكبر، تشير إلى أن الرجل قادم لتحقيق رؤية القيادة في التطوير والتحسين، فنجاح أي منشأة يرجع إلى طريقة فكر وديناميكية رئيسها فالطيران المدني صناعة مُربحة وتحتاج فقط إلى من يقودها نحو التغيير إلى الأفضل لتنال ثقة المستفيد. يبدو لي أن التوجه العام للهيئة هو العمل على إسناد تشغيل المطارات إلى شركات متخصصة، كما حصل في تشغيل وبناء مطار المدينة المنورة بالشراكة مع القطاع الخاص كأول مطار في المملكة يتم بأسلوب «BOT»، وسيلحق به طرح مطار الطائف، ومطار الملك عبدالعزيز الدولي الجديد في جدة ومطار الملك خالد الدولي بالرياض، في حين أن الهيئة لم تُوضح مستقبل مطار الملك فهد الدولي بالدمام وكيفية الاستفادة من مُنشأته، وهل سيتم تخصيصه وتشغيله بذات الأسلوب أم أن هناك خيارات أُخرى لدى الهيئة؟!. وبودي أن أعرف هل تراجعت هيئة الطيران المدني عن إنشاء شركة قابضة منفصلة عن الهيئة ترتبط بها المطارات الدولية الأربعة تكون أهدافها تقديم الخدمة المميزة وإرضاء عملائها وزيادة إيراداتها في ظل توجهها لنظام BOT؟!. خاتمة: رسالة شكر للأمير فهد العبدالله على ما قدمه للطيران المدني من جهد ووقت وفكر، ونسأل الله أن يمد في عمره ورسالة ترحيبية بمعالي الاستاذ/ سليمان الحمدان مع دعواتنا له بالتوفيق والنجاح في اختيار من يعينه على استكمال مسيرة التطوير.