عيسى الجوكم

نخيل هجر يتوهج..!!

 هجر فريق جميل في دوري (جميل)، شامخ مثل شموخ نخيل مدينته، حضوره طاغ، مثل حلاوة تمر الأحساء، كيف لا يكون كذلك، وهو الشيخ الذي هزم العميد في عقر داره وبين جماهيره في جوهرة الملاعب.  هو فريق شاب رغم شيخوخة تاريخه الضاربة في عمق التاريخ، ليقدم نموذجا لا يعرف في طريقه يأسا، وهو يحاول الثبات في دوري الكبار. نخلة الأحساء ما زالت تجود برطبها رغم ما تعانيه من ندرة المياة لسقيها ونبتها، فهجر النادي صاحب الإمكانيات المتواضعة ماديا بحاجة ماسة لمد اليد من أعيان ووجهاء محافظة الخير الأحساء، لا سيما أن المرحلة القادمة تحتاج لمكأفآت مادية للاعبيه عقب كل نتيجة ايجابية لتحفيزهم بالبقاء بين الكبار، فالدعم يجب أن يتجلى في أبهى صوَره في هذه المرحلة الصعبة والتي تعد مخاضا صعبا من أجل تحقيق الهدف الأهم هذا الموسم وهو البقاء في دوري (جميل). تعجبني الإدارة الهجراوية برئاسة الشاب سامي الملحم لأنها واقعية، تجيد لغة العمل أكثر من لغة (المهايط)، وهذا بحد ذاته العامل المهم في تحقيق بنك الأهداف التي ترغب في تحقيقها في مرحلة يتنافس فيها هجر داخل المستطيل الأخضر مع خمس أو ست فرق للبقاء في الأضواء. ما أردت قوله: إن إدارة هجر بارعة في فن الاحتواء لمن يختلف معها، ولا تجيد دراما وهمية في خلق أعداء لها، لتبرير خسارة عابرة أو مواقف صعبة تمر بها، وهي تؤكد بهذه السياسة عقلانية عملها المثمر. ويعجبني أكثر أنها تعمل على أكثر من جبهة، فلم تهمل الفئات السنية، ولم ترفع راية الاستسلام للعودة لدوري الأولى، وكل هذا العمل المنظم بدون بهرجة أو ترفيع لغة (الأنا). ما فعله هجر في مواجهة الشباب، يعطينا مشهد الكفاح والطموح لتحقيق هدف جماهيره بالإصرار على البقاء في جميل مع مطلع الدوري الثاني، تحسبا للغة الحسابات في نهاية الدوري. بقي أن نشير إلى جانب مهم، وهو دور الجمهور في المواجهات القادمة، فالرسالة من الإدارة واللاعبين كانت قوية جدا، وينتظرون الرد من جمهورهم بالدعم والمؤازرة، فحتى الآن حضورهم لا يلبي الطموح.