كلمة اليوم

المملكة.. سجلّ الانتصارات في مواجهة قوى الظلام

بدأ مجلس الشؤون السياسية والأمنية برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية، إنجاز أعماله، بعقده الاجتماع الثاني يوم أمس الأول، الذي ناقش فيه موضوعات مهمة تتعلق بمكافحة الإرهاب وحماية المواطنين والبلاد وصيانة إنجازات الوطن.وتشكيل المجلس وعقد اجتماعين في فترة وجيزة، يعبر عن حالة اليقظة المستمرة للمملكة، لما يُحاك ضدها من منظمات الإرهاب، ومن قوى تستخدم المنظمات الإرهابية لتصفية حساباتها مع المملكة.ولكن وبفضل الله، ثم بفضل رجال الأمن البواسل، وبفضل الجهود الرائعة التي تبذلها وزارة الداخلية، تسجّل المملكة تاريخا من الانتصارات المتوالية على صناعة الإرهاب وخفافيش الظلام الذين باعوا أنفسهم وأوطانهم بثمن بخس، لشياطين الشر ومروّجي الجريمة والضلال، حتى أصبحت الإنجازات السعودية في فنون مكافحة الجريمة والإرهاب أمثلة تُحتذى في مراكز دراسات عالمية.وتتمكّن المملكة وتنجز وتنتصر؛ لأنها كيان شامخ لم يسعَ يوماً إلى التدخل في شئون الآخرين، ولا انتهاك حقوقهم، لم يشارك في فتنة أو حياكة مؤامرات ودسائس ضد شعوب أو بلدان.ويتمتع رجال الأمن في المملكة، أولاً بإيمان راسخ بالإسلام عقيدة ومنهجاً، وثانياً بروح وطنية عالية، لأنهم يدافعون عن بلاد الكرامة والعزة والنخوة والشهامة، وعن بيت العرب ورمز وحدتهم وثقافتهم وجذورهم وهويتهم، وعن قبلة المسلمين، ومهبط الوحي، ومأوى أفئدة المؤمنين والصالحين ودعاة الخير والمحبة والسلام والإخاء والتعاون على البر والتقوى ونبذ الإثم والعدوان. لهذا يخوض رجال الأمن البواسل، معركتهم مع الإرهاب وهم على ثقة من نصر الله وتوفيقه، وبإيمان أنهم يدافعون عن يد الخير والبذل والعطاء والسلام، ضد قوى الظلام والبغي والعدوان.وقد جرّبت المملكة وتمتعت بخبرة واسعة في كيفية مواجهة منظمات الجريمة والإرهاب، وجرّبت منظمات البغي صلابة المملكة وشجاعة رجال الأمن وقدرتهم على المواجهة والتصدي لكل من تسوّل له نفسه المريضة وضلاله، بالنيل من المملكة مواطناً وأرضاً وهوية.وسجّل التاريخ أن قُوى الظلام تلقّت ضربات موجعة قاصمة واندحرت وهُزمت، على أرض المملكة وعلى أبوابها.والذين يفكرون بالنَّيل من المملكة، في هذه الأيام، هم من الطارئين الجدد والمتهورين الذين يُزين لهم الشيطان سوء أعمالهم، ويقعون ضحية للمحرّضين الذين يحولونهم إلى مجرد أدوات وأحجار يلعبون بها ويرمونها متى شاءوا ولا يأسفون على ضياعها. وهم ليسوا سوى موجة عابرة مثل أي طاعون يهاجم البشرية، ثم ينحسر، بينما المملكة- الطود الشامخ- تتكسّر على أسوارها أماني المغرضين والحاسدين والأعداء والخصوم. وهي ماضية في إنجازاتها وتقدمها ووحدتها واستقلال قرارها وصون أرضها وعزة مواطنيها.