متى تضع الحرب أوزارها في القادسية ؟!
متى يترك القدساوية خلافاتهم التي أبحرت بقاربهم للقاع، وهم أكثر الفرق تفريخا للمواهب ودعما للأندية الكبيرة ؟! متى يشعرون بجمال مدينتهم الخبر، وينشرون هذا الجمال الطاغي في ناديهم ؟! متى يتسلسل الحب بين قلوبهم، وتنشر أشرعة المودة بينهم، ويجتمعون بلغة لا غالب ولا مغلوب ؟! فريقهم الكروي بدأ يطرق باب العودة للأضواء، والفرصة مواتية للجميع للم الشمل بحضور شرفي كبير للتدريبات، والمساندة الفعلية ماديا ومعنويا للمرحلة المقبلة. الجميع مطالب بالمبادرة، في مقدمتهم الإدارة بدعوة الشرفيين المؤثرين المبتعدين بالعودة لناديهم ولو بالوقفة المعنوية. الشرفيون مطالبون بالوقوف مع الإدارة لتقديم رسالة قوية للاعبين أن الجميع معكم من أجل عودة الفريق لمكانه الطبيعي بين الكبار . تقديم التنازلات للمصلحة العامة هو الحل لطي صفحة مؤلمة أتعبت أبناء القادسية لأكثر من عشرين سنة. القادسية تستحق من أبناء مدينتها لغة تجمع ولا تفرق، وشجاعة في التقارب، ومصالحة تعيد المياه لمجاريها. من الظلم أن تتغير الأسماء والإدارات في هذا النادي العريق الذي سجل في عهد الذهبي علي بادغيش أولويات سعودية، كأول فريق يحقق لقب كأس الأندية الآسيوية، ومازالت الخبر - التي تقدم في كل المجالات - تئن من خلافات جماهيرها في المجال الرياضي. أما آن للجرح أن يندمل لناد قدم للكرة السعودية نجوما بحجم القناص والسهلاوي وكريري والقائمة تطول ؟! حروب بين الدول انتهت وأصبحوا أصدقاء، ومازالت الحرب في القادسية منذ ربع قرن طاحنة، تارة تظهر بصورة صخب، وأخرى بصورة حرب خفية تحرق الأخضر واليابس في الخبر . الجار الاتفاق تجربة أمام الأعين للقدساويين، فبعد المد والجزر هاهم يعودون يدا واحدة تلملم الجراح، وحبذا لو حضرت الغيرة من أبناء الخبر لما فعله رجالات الدمام في هذا المضمار ، ويوحدوا صفهم المتمزق مند سنوات طوال. من يملك زمام المبادرة في الخبر ، هو رجل كل المراحل أحمد الزامل الذي يمثل حمامة السلام في هذه المدينة، فهو القادر - بعشقه وتاريخه واحترامه من قبل الجميع - على إحداث هذه القفزة في العلاقة بين القدساويين. جمال العلي والجاسم والموسى وغيرهم الكثير هل نراكم في تدريبات فريقكم الذي هو بحاجة ماسة لكم في هذه المرحلة ؟!