عيسى الجوكم

الاتفاق.. موعود معاك بالعذاب يا قلبي!!

 "موعود معاك بالعذاب يا قلبي".. إهداء خاص من العندليب الأسمر لجماهير الاتفاق، فقد تعثرت أحرفي كثيرا، وأنا أحاول البحث عن فكرة واقعية تصف حال فارس الدهناء عقب خسارته على أرضه وبين جمهوره عصر أمس أمام الرياض (1-2) في دوري الأولى، ولم أجد إلا مقطع العندليب يعبر عن حال الاتفاقيين، فهم بالفعل موعودون بالعذاب مع جيل من اللاعبين ربما لا يعرفون تاريخ ناديهم. الاتفاق لغز محير، كلما أعلنت الملايين غزو خزينته، كلما زاد ألم محبيه؛ لتواضع مستوى الأجساد التي تتحرك داخل المستطيل الأخضر دون هدف معلن، أو خارطة طريق توصلهم لحصد النقاط، ولولا لطف الله بهذا الفريق الكبير بتقديم هدايا مجانية له عبارة عن نتائج فرق أخرى تخدمه في سلم الترتيب، لكان وضعه كارثيا في الوقت الراهن. كنت وما زلت مقتنعا منذ سنوات أن الاتفاق يعيش أزمة (اللاعب) وأزمة (الجمهور)، والحق يقال: إن الأخيرة تمت معالجتها نوعا ما في منافسات دوري الأولى، حيث سجلت جماهير الاتفاق حضورا لافتا ومؤثرا، بل وساهمت في حلحلة بعض الخلافات والاختلافات. أما أزمة (اللاعب) فهي مستمرة بعنفوان نحو السلبية واللامبالاة، ولعل ما يحدث للفريق من أربع جولات وربما أكثر يؤكد هذه النظرية دون العناء للشرح أو الإقناع أو الاستدلال. ولكن كل ذلك لا يعفي صناع القرار في الإدارة أو المجلس التنفيذي الشرفي من تعزيز أزمة اللاعب في ناديهم، لسبب بسيط جدا، وهو انشغال كافة الأطراف عقب الهبوط من (جميل) في لعبة الهجوم والدفاع، وترك فريقهم يسبح في بحر المجهول، دون تدعيم صفوفه أو وضع خطة طارئة للعودة من جديد لدوري الكبار. وعندما قرروا الاجتماع على قلب واحد ودعم الخزينة بالملايين، وهو ما حدث بالفعل في الآونة الأخيرة، اصطدموا بضعف أدواتهم داخل المستطيل الأخضر، وأقصد اللاعبين الذين يعانون من ضعف المستوى من جهة، وغياب الروح والقتالية من جهة أخرى. الاتفاق في هذا الوقت بالذات يحتاج للروح أكثر من المال، ويحتاج أكثر لنسيان تاريخه في الإنجازات، والشعور بأنه بحاجة لإنجاز واقعي بالعودة لجميل فقط، فحالة الغرور والتعالي في الملعب واضحة على الاتفاقيين، دون مستويات أو نتائج، وهذا ما يجعلنا نقول: "حشف وسوء كيل".