جمهور الخليج «وينكم»..!!
يتجرأ النسيان ويدخل مدرج الدانة دون استئذان، وهو الموقف الذي لم يدر بخلد كل من شاهد صور هذا الجمهور في الماضي القريب. بعض التحولات تدهشك، ويطل عليها السؤال من باب الغرابة. أيعقل أن يكون المدرج الخلجاوي في «جميل» أقرب للنكران، وأبعد من رد الجميل؟ حكاية لا تصدق، ما بين جمهور طاغٍ كان ينتظر اللعب مع الكبار ويحضر في مواجهات ركاء بكثافة، وجمهور «طافي» يكاد لا يرى بالعين في مدرجات «جميل». الفرصة مواتية للجمهور الخلجاوي بمسح الصورة الباهتة التي ظهر بها على المدرج في القسم الأول من منافسات جميل، والعوامل كثيرة التي تحفزه من أجل رسم صورته المعهودة، وأهمها أن رسالة اللاعبين وصلتهم بإمكانية البقاء من خلال الأداء والنتائج والطموح، ولم يتبق سوى الاستجابة التي طالت، بل دخلت في حيز المماطلة. مواجهة الشباب الليلة بالراكة محطة مهمة للدانة في مسيرة جميل، وهي نقطة تحول لو حقق الفريق نتيجتها وظفر بالنقاط الثلاث، وسبق أن أعطى لاعبو الخليج لجماهيرهم رسالة عشق خاصة عندما أزاحوا الليث من مسابقة كأس ولي العهد، ووصلوا حتى الآن للدور نصف النهائي لمواجهة الهلال، ولكن رغم تلك المشاعر الجياشة في تلك الرسالة، إلا أن الرد من جماهيرهم كانت لغة برود في المدرج وفي كل المباريات التي تلت تلك الرسالة. الحكاية لا تحتاج إلى استنهاض همة جماهير الخليج، بل كل ما في الأمر استشعار هذا الجمهور بروح المسؤولية الملقاة على عاتقه، مهما كانت مبرراته في العزوف، فالحكمة تتطلب تحقيق الهدف الأكبر للخلجاويين هذا الموسم، وهو بقاء فريقهم الكروي ضمن الكبار، وبعدها تفرش طرقهم بالورود حتى لو عشعش الشوك..!! أعتقد أن صناع القرار بالنادي تحركوا إيجابيا لترميم صفوف خليجهم بصفقات جيدة، واللاعبون وعدوا بالأفضل، ولم يبق إلا صوت العندليب أشرف حكيم ورفقائه في الرابطة لتكتمل صورة الخليج مع بدء مباريات الدور الثاني لمنافسات جميل.