عبدالكريم الفالح

من يعلق الجرس في ابتكار نظريات «كروية»؟

«1»الرياضة غدت علمًا، والعلم ينمو بالنظريات. رياضتنا تخلو تمامًا من النظريات.«2»وكم أتمنى أن تنطلق النظريات «العلمية» الرياضية من أرضنا لتصل إلى سماء العالم. نحن أحفاد العلماء المسلمين الذين نشروا العلم في كافة أنحاء العالم وقهروا الظلام، فهل نعود بالعلم ولو عن طريق الرياضة؟«3»وما دمنا كعرب نعشق الكرة ونعتبرها الرياضة الأولى، فلنبدأ بالنظريات الكروية التي ستساهم حتمًا لو كتبت كما ينبغي في تطور كرتنا السعودية والعربية، ولعل الأولى بابتكار نظريات الكرة هم أساتذة الجامعات الذين مارسوا هذه اللعبة وما زالوا يتابعونها، ولا مانع من أن يكتب هذه النظريات الكرويون والإعلاميون والمتابعون أيضًا الذين لم يدخلوا أروقة الجامعات، فكم من ممارس كروي وإعلامي ومتابع يحمل فكرًا جيدًا قد لا يحمله أستاذ الجامعة.«4»نحن بحاجة إلى نظريات علمية كروية في التدريب والإدارة الكروية والاحتراف والإعلام الكروي وحتى التشجيع. لو تهيأت هذه النظريات فستساهم بالتأكيد في البناء الصحيح لكرتنا والكرة العربية ودراستها وتطويرها، فكم من نظريات علمية طورت المجال الذي كتبت من أجله مثل نظريات الإعلام والإدارة والتسويق والاقتصاد.كل هذه النظريات ساهمت في تطور هذه العلوم إلا العلم الكروي، فقد ظل بمنأى عن النظريات المفيدة. فمن يعلق الجرس في ابتكار نظريات «كروية»؟«5»ولا أدعو هنا إلى أن يتحول الممارسون والمتابعون للكرة إلى منقادين بآلية ميكانيكية إلى هذه النظريات بل أتمنى نظريات مرنة كما هي مرونة اللعبة نفسها. نظريات تقود الكرة إلى التطور وليس إلى التقهقر والتراجع. لا أدعو إلى وجود نظريات «جامدة» تصل إلى جمود كرتنا بدلًا من تحريكها للأمام. نظريات قابلة للتعديل المفيد وليس للثبات المضر.«6»يرددون دائمًا أن الكرة أصبحت علمًا قائمًا بذاته، لكنني أعتقد أن كل علم بحاجة إلى نظريات تسنده.