قبول الديمقراطية
لقد قامت حكومتنا الرشيدة مشكورة باعتماد نظام رسمي لتأسيس الجمعيات والهيئات والمجالس وغيرها في نطاق مؤسسات المجتمع المدني مثل المجالس البلدية والهيئة السعودية للمهندسين وجمعية الصحفيين والمؤسسات الخيرية وغيرها من الكيانات التي تهدف لخدمة المجتمع أو تطوير ورعاية تخصص علمي أو مهني محدد، وقد نص النظام الرسمي لكافة هذه الكيانات بأن يكون مجلس الإدارة منتخبا بصورة حرة من قبل الأعضاء أو ما يسمى بالجمعية العمومية وهذا هو الجانب الديمقراطي في العملية الإدارية وهو أمر إيجابي تقوم به كافة الجمعيات والمؤسسات في العالم المتقدم.إن قبول نتيجة العملية الانتخابية الديمقراطية في مؤسسات المجتمع المدني هو المحور الأساسي للموضوع وذلك لما يُشاهد من بعض الأشخاص عندما يخسر الترشيح ولم يفز بمقعد مجلس الإدارة (مثلاً) فإن هذا الشخص يلجأ إلى التشكيك بالنتيجة أو بنزاهة لجنة الانتخابات أو بالطعن بالفائزين أو بالتقليل من مستوى الذين تم نجاحهم بالانتخابات وغيرها من الأعذار الواهية التي تبين عدم رقي المستوى الفكري والمهني لمثل هذا الشخص للقبول بعدم النجاح في الدورة الانتخابية.. بل يُشاهد أن أمثال هؤلاء الأشخاص في الغالب يقاطع المؤسسة النفعية للمجتمع نتيجة عدم فوزه بالانتخابات الخاصة بهذة المؤسسة وهو بهذا يقول بلسان حاله إن هدفي ليس الخدمة العامة التطوعية بقدر وصولي لمجلس الإدارة، وفي أحيان كثيرة يلجأ أمثال هؤلاء الأشخاص السلبيين إلى التهجم والكتابة والشكاوى على المؤسسة أو مجلس إدارتها كمحاولة لإبراز نفسه وإظهار معارضته وهو بهذا يحاول التغطية على فشله لعدم رغبة الناخبين فيه، وهذا بطبيعة الحال يعني عدم قبول الشخص بنتيجة العملية الديمقراطية ومحاولة الالتفاف على الواقع الصحيح.إن مؤسسات المجتمع المدني في بلادنا العزيزة بجهد مشكور من الحكومة المباركة أصبحت تتوسع بمختلف المجالات لغرض تقديم الخدمة العامة التطوعية للوطن والمواطنين، حيث إن المجتمع بحاجة ماسة لذلك لغرض توسيع المشاركة الشعبية بما يساعد على تكامل الرأي بين الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني على اختلاف تخصصاتها لتحقيق التطور والرقي لوطني،، وبنفس السياق نحتاج من الدولة مشكورة تأصيل مبدأ الديمقراطية والقبول بها في المؤسسات المجتمعية التي يجب أن تستهدف الشباب (ذكورا وإناثا) لغرض إدارتها والرقي بها إلى مستويات متقدمة في جميع المجالات.. وإلى الأمام يا بلادي.