محمد يحيى الشهراني

جعلنا فدوتك يا سلمان الخير

حفل الأسبوع الفائت بقرارات وأوامر ملكية كانت في مُجملها تصب في مصلحة الوطن والمواطن وليست مفاجأة لي شخصياً لأنني أعلم علم اليقين أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز قريب من المواطن ويعلم جيداً احتياجات وتحديات المرحلة المقبلة، وقد عبرت عن ذلك بمقالي الذي نشر في هذه الجريدة الأحد قبل الماضي بعنوان «ويستمر الخير مع سلمان» ضمنت فيه أننا في انتظار تباشير الفرح قريباً وكانت قرارات حكيمة منها ما هو تنظيمي ومنها ما هو اقتصادي، وجاءت في وقت يُعاني فيه سوق البترول من الاضطراب إلا أن سياسة بلادنا المتوازنة وحكمة القيادة جعلت اقتصاد المملكة لم يتأثر بهبوط أسعار النفط.إن يوم الخميس الماضي هو يوم تاريخي للمملكة فالقرارات في مُجملها هي خطة عمل طموحة وضعها السياسي والمؤرخ والخبير في شئون إدارة الدولة الملك سلمان بن عبدالعزيز لخدمة أبناء شعبه وتقديم كل ما يجعلهم يعيشون في رغد العيش، ولم يكن تصعيد الشباب هو العنوان الوحيد اللافت في القرارات الملكية، وإنما هناك جانب غاية في الأهمية- من وجهة نظري- يتمثل في وأد البيروقراطية، من خلال إلغاء مجموعة من المجالس واللجان المتناثرة، التي كبّلت القرار الحكومي وأسهمت في ترهله، وأعاقت سرعة إصدار العديد من القرارات الحيوية، التي تدخل في نطاق اختصاص تلك اللجان أو بعضها.كلنا نعلم حرص خادم الحرمين الملك سلمان حفظه الله على تحويل رؤية الإصلاح إلى واقع عملي وبرنامج تنفيذي ينطلق بأسرع ما يمكن لخدمة الوطن والمواطن، وما اختيار القيادات التنفيذية الشابة لتحقيق رؤية الملك إلا أكبر دليل على ما يتمتع به الملك سلمان من خبرة تراكمية في إدارة الحكم ومعايشة يومية لاحتياجات ومتطلبات المواطنين، وهي بداية لعهد جديد يتناسب مع الإصلاح الشامل في مؤسسات الدولة الذي يتبناه الملك الحازم والسياسي الخبير سلمان. ومن ضمن القرارات التاريخية هو صرف راتب شهرين أساسيين لكل موظف حكومي شملت الطلاب والمتقاعدين والمعاقين وشملت أيضاً تعديل سلم معاش الضمان الاجتماعي ودعم الأندية الأدبية والرياضية بمبلغ 10 ملايين ريال لكل ناد ونحمد الله أن تفاعلت بعض جهات الأعمال في القطاع الخاص من شركات وغيرها مع الأوامر الملكية وقررت بعض الشركات صرف راتب شهرين لموظفيها كما هو الحال بالنسبة للموظفين في القطاع الحكومي، ونطمح أن تكمل بقية مؤسسات القطاع الخاص تفاعلها مع القرارات الملكية بصرف راتب شهرين لكل موظف، فالمجتمع لا يتشكل من الموظفين الحكوميين وحدهم، وبالإمكان إعادة النظر مستقبلاً في الصيغة لرسم البسمة والفرح لتشمل كل شرائح الجميع دون استثناء، ولعل في قابل الأيام سيكون هناك قرارات أُخرى تشمل المتسببين والعاطلين بنين وبنات فهم بحاجة لها أكثر من غيرهم، وكلنا ثقة بقيادتنا الرشيدة والأيام القادمة حبلى بالمسرات المُفرحة إن شاء الله.هنيئاً لنا بسلمان الخير والعدل والحكمة وهنيئاً لكافة أطياف الشعب السعودي وشرائحه بتلك القرارات الملكية المُفرحة والمواكبة لهذا العصر، عصر وأد البيروقراطية من خلال التسريع في التنفيذ فالكرة الآن في ملعب الوزراء المعينين والذين تشرفوا بثقة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، كما أرجو تنويع مصادر الدخل لأن البترول ما زال هو المورد الأساسي في إجمالي الإيرادات بنسبة تفوق الـ90%، وذلك من خلال رؤية استثمارية واضحة في تنويع مصادر الدخل بتنمية مختلف القطاعات الصناعية والتجارية والسياحية بما يحقق تطلعات المواطن لمستقبل أفضل تحقيقا لتنمية مستدامة شاملة في كل مناطق المملكة.