شلاش الضبعان

دروس الأوامر الملكية

الأوامر الملكية التي أصدرها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ليلة الجمعة الماضية والتي لاقت متابعة واستحساناً من أبناء هذا الوطن، ومواقع التواصل الاجتماعي من أهم المقاييس التي تبين الرأي العام، ولخادم الحرمين الشريفين- وفقه الله- تواجد فيها وقد لاقت التغريدة التي كتبها في تويتر بعد الأوامر تفاعلاً كبيراً (266 ألف إعادة تغريد حتى كتابة هذا المقال) وقد جاء فيها (أيها الشعب الكريم: تستحقون أكثر ومهما فعلت لن أوفيكم حقكم، أسأل الله على أن يعينني وإياكم على خدمة الدين والوطن، ولا تنسوني من دعواتكم)، إذن ليست القضية مجرد دعم مالي وتعيينات جديدة، بل هي دروس ورسائل ولعل منها: - تذكير بالأولويات، وأن الأولوية على الدوام يجب أن تكون لمصلحة الوطن، وأن الناس تقدّر ما يحفظ لها دينها ويسد احتياجها الاقتصادي أما الأمور الأخرى فتأتي تبعاً!- شكر المولى على نعمة الأمن واجتماع الكلمة ووحدة الصف التي أكرمنا بها مولانا، فنعمة الأمن لا عبث بها ولا يجب أن نسمح لمن يريد العبث بها، فلولا الأمن لم تقم لنا حياة، ولم نر خيراً، وقد قدم المولى نعمة الأمن على نعمة الرزق في دعوة إبراهيم عليه السلام (رب اجعل هذا بلداً آمنا وارزق أهله من الثمرات).- مرحلتنا القادمة مرحلة بناء جديدة بوجوه جديدة ووسائل تنموية جديدة، وتغيير الوسائل مع ثبات الأسس وسيلة وأساس للنجاح، الأهم أن نكون مساهمين في كل مرحلة بصدق وإخلاص وحب للوطن!- هناك أشخاص بالأمس القريب لم يكونوا معروفين، وما إن أعلنت أسماؤهم ضمن الأوامر الملكية حتى أصبحوا ملء السمع والبصر وأخذ الجميع يبحث عن سيرهم الذاتية، ماذا أعدوا؟ وماذا سيقدمون؟ فسلّح نفسك برضا مولاك والعلم والوعي والعمل الذي يشرّف، وبر الوالدين، وثق أن النجاح سيكون حليفك! - عزيزي المسؤول! لابد أن تفارق منصبك يوماً فاحرص على ما ينفعك ويبقي ذكرك حقيقة، ولا أرى وسيلة لذلك إلا الإخلاص في العمل والسعي للرقي به والتعامل الإنساني مع موظفيك ومراجعيك، أما عبّاد الكراسي الذين يدورون معها أينما دارت فهؤلاء لن يردوا على اتصالاتك بمجرد إعفائك!حفظ الله هذا البلد قيادة وشعباً وجمع القلوب على الخير والنفع!