شعاع الدحيلان

عهود من التنمية

في عهد الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز - رحمه الله - أصبح للمرأة كيان، فمنذ توليه - رحمه الله - عام ٢٠٠٥ ظهرت المرأة للمجتمع كعضو فعال، يتضامن يداً بيد مع المجتمع من خلال عدة قرارات تاريخية فعلاً، ففي عهده سمح لها باستخراج بطاقة مدنية وممارسة حقها باستخراج سجلها التجاري وممارسة أنشطتها بنفسها بدون وكيل شرعي، والنقلة الحقيقية بدورها في مركز الحوار الوطني كشاهد على الحراك الأدبي والسياسي في المجتمع.لا يمكن رصد إنجازات ملك عظيم في سطور، فالتاريخ حافل ببطولاته والسجلات مثقلة في العطاءات المتدفقة، في عهده تفتحت أزهار السيدات السعوديات في كل مجال، فقد شهدنا تكريم عالمات سعوديات شاع صيتهن عالمياً، وكرست حكومته - رحمه الله - جهدها في خدمة المواطنين والمقيمين في المجالات كافة، وتسريع تفعيل القرارات الملكية وترجمتها واقعيا. لن تتوقف مسيرة العطاء، ستبقى تنهمر بتسلم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله - ميثاق المسيرة التنموية؛ لنرى بلادنا تتقدم وتستقبل عهدا جديدا مليئا حافلا، فلم تقف قرارات الملك عبدالله بن عبدالعزيز - رحمه الله - عند هذا الحد، وإنما تعدت لتصل إلى فتح مجالات عمل متعددة للمرأة؛ كان من أبرزها: تأنيث محال المستلزمات النسائية، والحرص على تطبيق وتنفيذ هذا القرار، بحيث أصبحت أغلب هذه المحال مؤنثة بالكامل في كل مناطق المملكة، ما فتح مصادر رزق كثيرة ومتعددة للنساء السعوديات، إضافة إلى دعمه المتجدد لسعودة وتوظيف النساء في القطاع الخاص، واستمر هذا الدعم من خلال توجيهاته لوزارتي الشؤون البلدية والقروية والتجارة، بتخصيص أراض داخل المدن لإقامة مشروعات صناعية تعمل فيها النساء، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتأنيث وسعودة وظائف مصانع الأدوية، بجانب الإسراع في إنشاء إدارات نسوية لدى غالبية الأجهزة الحكومية. والأهم هو أن المرأة أصبحت شريكة في صنع القرار، من خلال تعيينها في مجلس الشورى ومجالس البلدية.الملك سلمان بن عبدالعزيز، يتابع مسيرة التنمية، فعندما كان وليا للعهد، دعم العديد من المجالات، وأولى لرواد الأعمال نصيبا، وكان مهتما في قضايا المرأة، وأهمية مشاركتها في صنع القرار لاعتبارها شريكا مهما في تنمية مجتمعها، فلم يشهد تاريخ المملكة السعودية أي تهميش من قِبل ملوك الدولة للمرأة، وإنما شهدت عهود ملوك المملكة العربية السعودية دعمهم الكبير لتعليم المرأة السعودية، والبحث عن المكانة المناسبة لها أينما وجدت بما يتناسب مع الإطار الاجتماعي.ملكنا سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله - داعم للمرأة وباحث عن كل ما يشغلها من اجل توفير الحياة الكريمة، ومؤمن بقدراتها ومتيقن من كفاءتها، وانطلاقا من مبدأ المواطنة نسعى لتطوير مجتمعنا والعمل سويا على حمل راية التطوير والتقدم لنزدهر أكثر وأكثر، فطموحنا لا يتوقف وأمنياتنا عدة، ولن نجتمع إلا على الخير، فبالخير نبدأ وعلى الله نتوكل.