وداعا عبدالله أهلا سلمان
رحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحيلا مرا، شعر به السعوديون والعرب والأمة الإسلامية والعالم أجمع، فما أقسى وداعك يا والدنا.. وما أصعب الشعور بفقدان الأب والقائد الذي كان رجل دولة وتاريخا وحضورا قويا في كل المجالات التي كان يضع يده الكريمة بها فتزدهر وتنتعش. خيره كان شموليا لأبناء شعبه وغيرهم، فلم يكن ما قدمه من عطاء للسعوديين فقط بل للجميع. وفي الرياضة التي نحن بصددها حاليا، أعطى بلا حدود، فقد كان فارسا حيث دعم الفروسية معنويا وماديا حتى حصد الفرسان السعوديون مراكز متقدمة وحققت الفروسية السعودية في عهده تطورا مذهلا أشاد به الكثيرون. وواصل المليك الراحل دعمه للرياضة بأن أمر ببناء «الجوهرة المشعة» وافتتحه بنفسه برغم ظروفه الصحية وواصل دعمه للرياضيين بأن أمر ببناء 11 مدينة رياضية على غرار «الجوهرة» ولم يكتف بذلك بل أوصى بالاهتمام بكافة الألعاب بعد استقباله للأمير عبدالله بن مساعد الرئيس العام لرعاية الشباب.رحم الله الملك عبدالله ووسع له في قبره على مد بصره وجعله روضة من رياض الجنة. اللهم اغسله بالماء والثلج والبرد ونقّه من الخطايا كما ينقّى الثوب الأبيض من الدنس. اللهم اغفر له واجعل ما أصابه من مرض مدعاة للعفو عنه وتكفيرا لذنوبه. اللهم ألهمنا الصبر والسلوان وأدخله أعلى عليين في جنات النعيم، واجمعنا معه في الفردوس الأعلى مع الصديقين والشهداء والنبيين. ونحن نودع الملك عبدالله، نقدم خالص العزاء لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز والأسرة المالكة جمعاء، وندعو الله أن يمنحهم الصبر على هذا المصاب الجلل. أهلا بسلمان قائدا عشق التاريخ فعشقه التاريخ.. مثقفا أحب شعبه فأحبوه.. أعطاهم فأعطوه حبهم ومبايعته بالملايين الذين توافدوا للعزاء وللبيعة له ولسمو ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز وولي ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف. نعم، سلمان قائد محنك منذ نعومة أظفاره منذ أن تسلم إمارة الرياض ثم أصبح وليا للعهد ووزيرا للدفاع ثم ملكا حظي بهذا الحب الكبير. نعم نودع قائدا محنكا ونبايع زعيما آخر عُرف بالحكمة والحنكة. نعم نبايعكم على السمع والطاعة وعلى كتاب الله وسنة نبيه.