شعاع الدحيلان

ملتقى «الواعدة»

في ملتقى التنمية الصناعية في المناطق الواعدة، تناول المشاركون مجالات التطور الصناعي، فالقطاع الصناعي تضمن من خلاله الاستفادة القصوى من العوائد الناجمة عن تصدير النفط والفوائد المالية المترتبة عليه في بناء دعائم راسخة للاقتصاد الوطني، لكي نضمن استمرار وجود دخل مناسب للفرد والحفاظ على مستوى المعيشة، ومن هنا تبرز أهمية التصنيع كسياسة اقتصادية مهمة تتطلب إستراتيجية شاملة في ضوء المعطيات الحاضرة والمتغيرات المستقبلية، ولعل ذلك التصور يقود إلى تشخيص عملية التصنيع للوصول إلى إستراتيجية معينة لعملية التصنيع في العالم.وخلال الملتقى تبين أهمية القطاع الصناعي القائد لكافة الأنشطة الاقتصادية الأخرى، وكل قطاع يساهم في التطور كنتيجة حتمية لما يحصل من تطور القطاع الصناعي، فالقطاع الزراعي مثلاً ترتفع إنتاجيته عندما يستخدم التكنولوجيا المتطورة، إذ ترتفع عائداته عندما يستفيد من تصنيع المحصول المنتج وتعليبه، ومن ثم تسويقه داخل أو خارج الدول، إضافة إلى مد الصناعة بالمواد الأولية اللازمة، كما ان القطاع التجاري يشهد ازدهاراً في كافة مراحل تطور القطاع الصناعي من بداية استيراد السلع الإنتاجية ومتطلبات نشوء الصناعة وقيامها إلى عملية التصدير للسلع المنتجة، كما أن قطاع الإنشاء يحصل على نصيبه من ذلك التطور بإنشاء الوحدات الإنتاجية والسكنية التي تتطلبها قيام الصناعة، وهكذا بالنسبة للقطاعات والأنشطة الأخرى، وعليه فإن القطاع الصناعي اذا ما ارتفع وتأثر نموه، فإنه من البديهي أن يقود القطاعات الأخرى نحو التطور والازدهار، إضافة إلى ذلك فإن القطاع الصناعي يمكن تحديد آفاقه المستقبلية؛ لأنه يخضع إلى متغيرات موضوعية أكثر من القطاعات الاقتصادية الأخرى.تتبلور الأهمية للقطاع الصناعي في متغيرات متنوعة، أهمها مؤشرات التطور الصناعي، وهي التطور في أعداد المصانع المنتجة وحجم استثماراتها وعدد العمالة وتطوير مجالات التنمية الصناعية، وتقديم جميع وسائل الدعم والتشجيع، ونتيجة لذلك فقد خطت الصناعة السعودية خطوات كبيرة، وتمثل ذلك بصورة أساسية في التطور الذي شهدته الاستثمارات الصناعية، لنصبح مجتمعا صناعيا قادرا على التركيز في الفرص المتاحة من خلال التعرف على تجارب الدول المتقدمة صناعيا، لمعرفة الميزات النسبية في مناطق المملكة وترسيخ متطلبات التنمية الصناعية فيها.أثبتت المؤشرات الدولية نجاح السياسات الاقتصادية الكلية للمملكة، حيث نال الاقتصاد السعودي بجدارة المركز الرابع عالميا في مؤشر (بيئة الاقتصاد الكلي) الصادر من المنتدى الاقتصادي العالمي، والمركز الثالث عالميًا في (دفع الضرائب) في تقرير ممارسة الأعمال الصادر من البنك الدولي، كما تجسد نجاح السياسات الاقتصادية بتحقيق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لمعدل نمو بلغ 3.6% تقريبا لعام 2014م مدفوعا بالأداء القوي للقطاع الخاص الذي سجل نموا نسبته 5.7%.تعود حقيقة الأرقام إلى نجاح التنمية الصناعية التي ما زالت تتطلب تحديثا وتطويرا لمؤشراتها للحصول على تغذية صناعية كافية.