محمد يحيى الشهراني

فالكم الكأس يا السعودية!

تفوق أمس المنتخب السعودي على كوريا الشمالية في مباراته الثانية في كأس آسيا، المنتخب لم يظهر في مستواه في الشوط الأول، لكنه في الشوط الثاني أبدع وصال وجال بحضور النجم الأوحد بلا منازع السهلاوي، الذي رسم البسمة على شفاه كل سعودي، في الشوط الثاني ظهرت الجمل التكتيكية والضغط على لاعب الكرة المنافس، وحقق نتيجة قد تكون مفيدة له في حال فوز الصين على أوزبكستان، لأن التعادل سيعني تأهله بعد ذلك، لكن يجب الانتباه إلى بعض المساحات الواضحة التي كانت تتاح خلف خط الوسط وأمام خط الدفاع خصوصاً على الأطراف، ويجب ملاحظة انخفاض أداء الفريق من حيث التركيز والمردود البدني في بعض دقائق اللقاء، مشكلة المنتخب السعودي قائمة في الأخطاء الفردية في الخطوط الخلفية والتي استمرت منذ لعب الأخضر مبارياته الودية، وهي إن استمرت تبقى السبب الرئيس في هزائم المنتخب، ولا أود أن أبالغ في الفرح كثيراً في حالة فوز الأخضر وتأهله لدور الثمانية، وكذلك لا أرغب في التشاؤم وجلد الذات في حال خروج المنتخب السعودي ومغادرته البطولة، الطرح المتزن والوقوف على الأسباب الجوهرية التي أفضت إلى عدم الاستقرار الفني والإداري هي السبيل للوصول إلى الحلول، فقبل العلاج هناك التشخيص، فإذا وضعنا أيدينا على المرض توصلنا إلى كتابة الوصفة العلاجية اللازمة لعودة الصقور الخضر السعودية إلى منصات التتويج عربياً وإقليميا ودولياً، وهذا الأمر يحتاج إلى صبر وتكاتف وتعاون من الجميع، سواء الجماهير أو الإعلاميين وإدارة المنتخب واللاعبين. أمام المنتخب مباراة حاسمة يوم الأحد القادم أمام أوزبكستان، وقد خدمنا الحظ بفوز الصين على أوزبكستان والذي أهل الصين للتأهل وخروج كوريا الشمالية من البطولة، وبالتالي ستكون مباراة المنتخب يوم الأحد هي من تحدد الفريق المتأهل الذي سيرافق الصين في دور الثمانية، حيث يكفينا التعادل وأوزبكستان تحتاج إلى الفوز، ولذلك يجب أن ينتبه أفراد بعثة المنتخب السعودي إدارة وجهاز فنيا ولاعبين بأن قلوب ملايين السعوديين معهم وندعو لهم بالتوفيق وبذل الجهد، ليس فقط في التأهل إلى ربع النهائي وإنما في تحقيق لقب كأس آسيا، فطموحنا كرياضيين ليس الفوز بكأس آسيا فقط، وإنما التأهل لكأس العالم 2018 م وتحقيق نتائج ايجابية، وهذا ليس بالمستحيل ولكنه يحتاج إلى جهد مضاعف وإحساس من اللاعبين بأنهم يُمثلون شعار المملكة العربية السعودية!.بالتوفيق للمنتخب السعودي وفالكم كأس آسيا إن شاء الله.