بصيص الأمل للأخضر
أعرف ويعرف غيري أن جسد الأخضر منهك بالجراح ، وملامحه شاحبة ، وقواه مترهلة ، لكنه يظل في أصعب الظروف منتخبا تراهن عليه بقلب الطاولة ، وإحداث التغيير ، وحتى التأهل من عنق الزجاجة ، ولم لا طالما أن هناك إصرارا وإرادة من قبل من يرتدون الشعار الأخضر . وأعرف أيضا ويعرف غيري أكثر مني ، أن كل مدارة ومجاملة وتطبيل بتغيير الصورة الخضراء في عيون محبيه في هذا الوقت بالذات غير مقبولة ، وكل كلام الشعر والنثر وتركيب الكلمات المعلبة لا تقنعه ، والحل الوحيد في هذه المعادلة هو تقديم بادرة من لاعبي الأخضر بالفوز اليوم على كوريا الشمالية لاستعادة بصيص الأمل بالتأهل للدور الثاني من المسابقة على أقل تقدير . دائما ما نوجه السهام لاتحاد الكرة والمدربين والإداريين ، ونهمل الجانب الأهم وهم محاربو الميدان وأقصد اللاعبين ، وأرى أن المهمة كل المهمة والمسؤولية كل المسؤولية تقع على عاتق لاعبينا في مواجهة اليوم أمام الكوريين الذين لا يتفوقون على الأخضر لا فنيا ولا عناصريا بعد أن شاهدناهم أمام الأوزبكي في الجولة الأولى . إعادة العربة لسكة الانتصارات تبدأ بأقدام اللاعبين ، ويجب أن يشعرهم الجمهور والإعلام بأن التبريرات السابقة التي أنهكت جسد الأخضر مرة بتخبط اتحاد اللعبة، ومرة بضعف المدرب، ومرة بالتخطيط والقائمة تطول لم تعد مقبولة في وقتنا الراهن ، لا سيما أن اللاعب السعودي يحصل على مميزات من احترافه قد لا يصلح عليها المحترفون في منتخبات متقدمة مثل اليابان واستراليا وكوريا الجنوبية . المطلوب رمي كل قوافل الأخطاء والمشاكل خلف ظهورنا ، والتمسك بأمل التأهل عبر بوابة كوريا الشمالية ، والكرة في مرمى اللاعبين متى ما أرادوا رسم البسمة لجماهيرهم . والمطلوب أكثر منح التفاؤل فرصة ليطل برأسه من جديد، وتأجيل كل العقوبات لما بعد المشاركة ، لأن الخروج من الدور الأول في المسابقة الآسيوية سيفتح النار على الكثير من الساحة المحلية لا سيما أن الجميع مستعد لإخراج سيفه من غمده . كم هو مؤلم أن يصل الحال ببطل آسيا لهذه المرحلة فنيا ونتائجيا، وهو يملك كل مقومات النجاح . الخلل واضح ولكن كل العلاجات لا تتعدى المهدئات المؤقتة .