عيسى الجوكم

الأخضر.. خسر جولة ولم يخسر التأهل!!

 كان بالإمكان أفضل مما كان، هذا ما يجب قوله بعد خسارة الأخضر من الصيني في افتتاحية مبارياته في نهائيات كأس آسيا باستراليا. ويمكن التعزيز أكثر بمقولة (الأخضر خسر جولة ولم يخسر معركة). ويمكن أن نندب حظنا بالعنوان الشهير (كانت بدينا وراحت علينا). لن أعرج على الـ٤٥ دقيقة الأولى، فقد كان فيها الأخضر فاقد الهوية والذاكرة بل حتى برمجته، لكنني يجب أن أتوقف كثيرا عند الحصة الثانية من المواجهة والتي قدم فيها المنتخب السعودي فاصلا فنيا جميلا، وكان الأقرب لهز الشباك لولا إضاعة النجم نايف هزازي ركلة الجزاء التي صنعها، والتي لا تجعلنا نوفيه حقه بأنه قاتل وشاغب وحاول ولكن لم يكتب له المولى التسجيل. منذ فترة طويلة لم أر الأخضر يقدم مستوى مقنعا كما قدمه في الشوط الثاني في نزال الأمس، فقد جعلنا نقول (لسه الكرة السعودية بخير) وهي حقيقة يجب الاعتراف بها، والعمل بها لمواجهتي كوريا الشمالية وأوزبكستان. المطلوب بعد الخسارة عدم تحريك السيوف والخناجر من غمدها، وابقاؤها على حالها، لحين الانتهاء من المشاركة، وهذا الطلب لا يدخل في سياسة تكميم الأفواه، أو تجفيف الأقلام، ولكن من باب الأمل بما قدمه لاعبو الأخضر في شوط المباراة الثاني، وإمكانية التعويض في المواجهتين المتبقيتين. أعجبني كثيرا الواقعي سامي الجابر في تحليله عقب المباراة، بإعطاء مساحة الأمل للأخضر ليس من بوابة المجاملة أو التطبيل، بل من الباب الواسع لرؤية خبير ونجم في الجوانب الفنية. رغم الألم الذي أوجده الصيني برمية من غير رام وأقصد ذلك الهدف (الخطأ) إلا أن الأمل زرعه اللاعبون في ٤٥ دقيقة، والعقلاء من يتمسكون ببصيص الأمل، فما بالكم بالأمل الكامل، والكرة حاليا في ملعب اللاعبين، وإذا أرادوا التعويض فالفرصة متاحة وبقوة. ردة الفعل للخسارة يجب ألا تتجاوز حدود إصلاح الخلل، وعدم فتح أبواب موصدة لا تسمن ولا تغني من جوع، مثل تأخر كوزمين في التغييرات، فالمدرب معذور لأن رتم الأخضر في الشوط الثاني كان عاليا ومميزا وفي بعض الدقائق مبهرا، والتغيير في هذه الحالة قد يضر بحالة التوازن والاندفاع الممنهج التي كان عليها الأخضر في دقائق الذروة. التأهل من البوابة الصعبة، هو ما يجب أن يفكر فيه السعوديون، وفرض حالة التفاؤل والأمل أفضل من زرع حالة الإحباط والتثبيط، والحالتان يزرعهما الإعلام والجمهور، والعقلانية هي المطلوبة على الأقل مادام اللاعبون في ساحة اللعب. أخيرا.. أكرر الأخضر خسر جولة ولم يخسر المعركة.