المملكة.. إدراك للتحديات وقرارات مصالح وطنية
نيابة عن الملك ألقى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة السادسة لمجلس الشورى، يوم أمس.وفي الكلمة أبرز خادم الحرمين الشريفين أهم مسألتين يجري تناولهما بإسهاب وتحليلات في الإعلام الدولي والعربي والإقليمي، أولاهما رؤية المملكة واستعدادها إزاء الاضطرابات التي تموج بجوارها، وثانيتهما السياسة النفطية السعودية.وأوضح خادم الحرمين الشريفين بجلاء أن المملكة تدرك التحديات التي تواجهها، وذلك يعني أن المملكة تعد لكل أمر عدته ومستعدة لكل الاحتمالات لتأمين البلاد والمواطنين والمصالح الوطنية وحماية انجازات التنمية. وفي ذلك طمأنة للمواطنين الذين توجه إليهم تحالفات آلات الدعاية المعادية سهامها التي تود النيل من معنوياتهم وإيمانهم الوطني.وشدد خادم الحرمين الشريفين أيضاً على صلابة الجبهة الداخلية ومعرفة صناعة القرار بطبيعة الأحداث الجارية ومآلاتها، وأخطارها في المستقبل. خاصة أن المملكة قد جربت الكثير من هذه التحديات في الماضي وتعاملت معها بحكمة ومنهجية مكنتها من الصمود في وجه العواصف والانتصار على الأزمات.وفي مسألة السياسة النفطية، طمأن خادم الحرمين الشريفين أن سياسة المملكة تقررها المصالح الوطنية ومستقبل الأجيال، ولا مجال للعواطف والمجاملات.وهذا الإيضاح يؤكد أن المملكة ماضية بنهجها التاريخي المتمكن الناجح في مواجهة التحديات وإدارة الأزمات بحكمة وروية وتحليل دقيق للمعطيات والنتائج. وبهذه الحكمة نجحت قيادة المملكة في مواجهات التحديات الناتجة عن الأزمة الاقتصادية العالمية، واستطاعت أن تسير باقتصاد المملكة ليكون خارج العواصف التي اجتاحت العالم عام 2008، وإخراجه إلى بر الأمان والنمو والتقدم.واستطاعت القيادة الرشيدة للمملكة أن تواجه عواصف الاضطرابات التي اجتاحت الدول العربية عام 2011م، فيما سمى بثورات الربيع العربي التي تحولت إلى محارق وحروب أهلية وأنهار دماء وانهيارات للأوطان وحكوماتها، واستطاعت القيادة الرشيدة أن تنأى بالمملكة ومواطنيها عن المآسي وأن ينعم المواطنون السعوديون بالأمن والأمان والخدمات وازدهار في النمو الاقتصادي، وبمزيد من مشروعات التنمية والتطوير والإصلاحات المستمرة. بل إن خادم الحرمين الشريفين قاد بنفسه ثورة إصلاح داخل المملكة، تمثلت في القرارات والأوامر التي أصدرها والتعيينات ومخصصات الإسكان والتنمية والرعاية الصحية والتعليم والبنى التحتية، ونشر الجامعات وتحقيق إنجازات بارزة في حفظ حقوق المواطنات السعوديات وتمكينهن في مجلس الشورى والعمل والتوظيف، وتطوير الانظمة لحفظ حقوق المواطنين وإرساء الحكم الرشيد ووضع المملكة على طريق التنمية المستمرة والتطوير المتقدم.