كان عادلاً في الصحة!
بالرغم من اختلافي مع توجهات العديد من برامج وزارة العمل بعد تولي وزير العمل الوزارة، إلا أنني أفتخر بما قام به المهندس عادل فقيه أثناء تكليفه بوزارة الصحة لفترة تقل عن ثمانية أشهر، فالوزير وفريقه خلال تلك الفترة قاموا بعمل جبار في وقت قياسي ومن ينكره فهو بعيد كل البعد عن الحقيقة وكلمة الحق.كتبت كثيرا عن تضرر العديد من أصحاب الأعمال من قرارات وزارة العمل، وأختلف مع توجهات العديد من برامج الوزارة وطريقة تطبيقها، ولكن هذا لا يعني أن أربط اختلافي مع الوزير في جهوده التي قام بها في وزارة الصحة. فقيادتنا الرشيدة حريصة ومهتمة بتوفير الخدمات الصحية بأعلى مستوى للمواطنين، ولا تخلو أي ميزانية من ميزانيات الدولة من تخصيص مبالغ ضخمة للإنفاق على قطاع الصحة لتوفير الرعاية الصحية للمواطنين، وللأسف لم نلمس دورها الحقيقي الذي أنشئت من أجله خلال سنوات عديدة، وبعد تكليف وزير العمل على وزارة الصحة زاد تفاؤلي بأن هذا الوزير سينجح في إعادة هيكلة هذه الوزارة التي تعاني ضعفا تنظيميا يرجع إلى ما يسمى بالمدرسة القديمة في الإدارة، فخلال فترة التكليف نجح الوزير في تطهير الوزارة وهندرتها بإدخال تحسينات عن طريق رفع كفاءة وفعالية العمليات داخل الوزارة وأعاد تصميم عمليات الأعمال لتحقيق تحسينات كبيرة في الجودة والخدمة، والخطوة التي قام بها الوزير بالتعاقد مع كفاءات لتغيير نهج الوزارة المتهالكة تعتبر من أجرأ وأكثر الخطوات صحة لوزارة الصحة، وبالرغم من كثرة (البلبلة) على قيمة التعاقدات من بعض وسائل الإعلام والتي أستغرب من فضاوتهم للحديث عنها، إلا أني من أكثر المؤيدين لهذه الخطوة لأن الوزير اعتمد على كفاءات لها ثقلها وقادرة على التغيير والإنجاز لأن من الصعب جلب كفاءات مميزة بعقود ضعيفة، والوزير عادل كان عادلاً في كل قراراته بوزارة الصحة.بكل صراحة لم أعد متفائلا في هذا القطاع خصوصاً بعد الاستقالات التي شهدتها وزارة الصحة من كفاءات كانت هي الخيار الأصح في مرحلة تغيير الوزارة، وأتمنى أن تكون الفترة القادمة بعكس إحباطي في ظل الحرص المستمر من قيادتنا الرشيدة في توفير الرعاية الصحية المتكاملة للمواطنين، وأتمنى أن تشهد تلك الفترة مراعاة للحلول التدريجية التي قد تساهم في رفع كفاءة هذا القطاع، وباختصار أقل ما هو مطلوب من الوزارة؛ الشفافية، وإزالة الحواجز الخرسانية في التواصل مع مسؤولي الوزارة، وإقالة موظفي المناصب العليا من أصحاب المدرسة القديمة في الوزارة، الهيكلة التنظيمية، والبنية الإلكترونية، والاهتمام بملفات التوظيف للخريجين في التخصصات الصحية، وإعادة تقييم جميع المراكز الطبية الحالية. عافانا الله وإياكم من الأمراض.