كلمة اليوم

الشركات وتحفيز الموظفين

تقدم العديد من الشركات الصناعية مكافأة تشجيعية نهاية كل عام بما يعرف بـ«البونس»، مما يعكس ذلك الرضا من قبل العاملين واحساسهم بأن الشركة التي يعملون بها ملك لهم، ويبذلون جهودا كبيرة في اعمالهم، وينم عن ذلك تقدير الشركات للموظفين وعملهم طيلة عام مضى، وتتفاوت تلك المكافآت بين شركة وأخرى من راتبين اساسيين الى اربعة وفق الارباح التي تحققت، ويقوم عدد من الشركات حاليا بدراسة ربط المكافأة السنوية بالتقويم السنوي لكل موظف، في حين يتم استثناء أصحاب التقديرات المنخفضة من الحصول عليه.وحيث ان الهدف الرئيس هو التحفيز، وبذل المزيد من الجهد والعطاء والابداع، الا ان ربط ذلك بالتقويم السنوي قد يكون ظلما، وخاصة من قبل بعض المديرين الذين تنقصهم الخبرة الادارية والعدالة في اعطاء كل ذي حق حقة، ومن أبرزها المحسوبية والولاء الشخصي والعلاقات الأسرية، مما يعكس ذلك اثارا سلبية على نسبة كبيرة من العاملين الذين قد يبحثون عن وظائف أخرى.كما أن بعض الشركات للأسف تترك الحبل على الغارب، بعدم وجود معايير دقيقة لتحديد المكافأة السنوية، في حين يتم الاستعاضة عن ذلك بإرشادات عامة تتسم بالضبابية ويسهل التلاعب بها من قبل بعض المديرين الذين يظهرون العدالة اسلوبا ويخفون الحقد مرارا، الأمر الذي يفتح مجالا واسعا لممارسات إدارية غير عادلة بحق الموظفين الأكفاء في مجالي الزيادة السنوية والمكافأة التشجيعية.وأختم هنا بأهمية البحث والتحري والدقة قبل تطبيق أي نظام، حتى لا يقع الفاس في الرأس، وتخسر الشركات الموظفين المتميزين بسبب وضع الثقة في غير مكانها، وعدم تقنين مكافآت الأداء السنوي للموظفين، ووضع معايير واضحة وموضوعية وواقعية، ليكون التحفيز منصفا، ويعكس ما يقوم به الموظف من جهود تعود بالخير على الشركة.