كلمة اليوم

الأحساء ونبذ الطائفية

لا مكان للإرهاب ونشر الطائفية بمحافظة الأحساء، التي عرف أهلها -عبر التاريخ- بتلاحمهم الاجتماعي المشهود، الذي لا يمكن التشكيك في صحته وسلامته. وإزاء ذلك فإن المحكمة الجزائية بالرياض أصدرت أحكامها العادلة بإدانة متهمين اثنين، بعد أن تضافرت لديها القرائن والأدلة باشتراكهما مع مجموعة من الأشخاص برفع لافتات وأعلام تحتوي على عبارات طائفية، محظورة شرعا، على أعمدة الإنارة والأماكن العامة ببعض القرى بمحافظة الأحساء الآمنة المطمئنة. وقد اشتركا أيضا مع مجموعة من الأشخاص في مهاجمة رجال السلطة بالسلاح الأبيض، والاعتداء عليهم، ومنعهم من القيام بواجبهم عن طريق التهديد والتخويف.وقد قررت المحكمة بسجن كل واحد منهما ثلاث سنوات، وتحتسب منها مدة ايقافهما على ذمة هذه القضية، ومنع كل واحد منهما من السفر خارج المملكة مدة ثلاث سنوات، تبدأ من انتهاء مدة السجن المحكوم بها عليه.هذه الأحكام العادلة، تؤكد من جديد أن نشر الطائفية بالأحساء أمر مناقض تماما للشريعة الغراء، فنشرها يعني إشاعة البغضاء والحقد والكراهية بين أبناء الواحة، الذين لم يعرفوا من قبل أشكال نشر الطائفية بصورها البغيضة، التي يحاول بها أولئك المفسدون في الأرض والساعون في خرابها ومن في قلوبهم مرض، إشاعتها بين أهالي الواحة.والغرض من ذلك، هو نشر الفتنة والإرهاب، والتلاعب بتلاحم المواطنين في واحة الأحساء، الذين عرفوا منذ زمن بعيد بتآزرهم وتكاتفهم وتعاونهم في السراء والضراء، وأنهم لا يفرقون في علاقاتهم وتعاملهم بين سني وشيعي، فكلهم مواطنون، وينتمون إلى بلد إسلامي عريق، ينبذ الخلافات الطائفية، ويحاربها، ويتصدى لمن يحاول إشاعة الاضطراب والفوضى والفتن، من خلال نشرها بين المواطنين.وسيبقى ذلك الغرض ضعيفا ومتهالكا أمام رجالات القضاء، الذين يهمهم نشر مبادئ الإسلام الحنيف، ونبذ الطائفية داخل المجتمع السعودي، الذي عرف بأمنه وأمن مواطنيه.