من أجل عينيك
يقول بعض العشاق: ما هي إلا نظرة ساقتنا إلى درب الهوى... ويقول غيرهم: إنه سحر نغم الحرف والصوت حين تلتقطهما الأذن. أما عبدالله الفيصل فلم يكتف بالانسياق في دروب العشاق ولا بأثر نظرة منها عليه؛ بل عشق الهوى كله.. من أجل عينيها من أجل عينيك عشقت الهوىبعد زمان كنت فيه الخلي وأصبحت عيناي بعد الكرىتقول للتسهيد لا ترحل وكنت لا ألوي على فتنةيحملها غض الصبا المقبل حتى إذا طارحتني نظرةحالمة من طرفك الأكحلأحسست وقد النار في أضلعيكأنها قامت على مرجل هي نظرة ملّكت الهوى قلبه فاستحال إلى مضنى يستعذب التسهيد، ويستدفئ بنار تتقد بين أضلعه على مرجل الهوى. هي نظرة منها زلزلت أركان أيامه ومكانته أعقبتها نظرة منه رأى بها الدنيا كما لم يرها من قبل؛ جميلة في كل تفاصيلها حين انعكس عليها جمال من يهوى وجمال احساسه بها وبه. تلك الكلمات تجملت بشدو باذخ الاحساس.. ولحن رائق مترف يتهادى إلى سمع السامع فيحوله إلى نديم يتحلق مع الشاعر حول كؤوس الهوى مردداً يا فاتناً لولاه ما هزني وجدولا طعم الهوى طاب لي ... هذا فؤادي فامتلك أمرهواظلمه إن أحببت أو فاعدل بخلت قبل اليوم عن بذلهوفي سوى قلبي لم أبخل وكأن الهوى يؤمر فيطيع ! أو كأن القلب مطواع للعقل يصغي إن حثه استجاب وبذل، وإن هو منعه قبض! ملوع هذا العاشق على قلبه الذي مال ولم يستشر.. رغم الخوف والحذر من دروب الهوى بما يجهل منها وما يعلم. مال قلبه وتهاوت أمام عقله كل ما عاهده عليه قبل أن يراها؛ فتنة تجلت في كل ما حولها؛ فتنة النظرة والشدو والخطا. مال قلبه واهتزت أركان ما يملكه لنفسه ولشعوره الذي لم يكن ليرضى له أن يهزم أو يتزلزل، لكن الهوى لا يعترف بكل ذلك فيفرق ما بينه وبينه.لكنني بعدك يا فاتنيأصبحت عن كبري في معزل وبات قلبي بعد تيه الهوىأسير حب في هواك ابتلىكل الذي يرجوه من عمرهرجع صدى من شدوك المرسللو شغل الناس بما في الدنالم يعن إلا بك أو يشغل