تكامل دولي
شهدت الأعوام الماضية تصاعداً ملحوظ في عدد مواطني دول المجلس المستفيدين من قرارات مجلس التعاون الخاصة بالسماح لهم بممارسة الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية في الدول الأعضاء الأخرى، وبلغ العدد التراكمي للتراخيص الممنوحة لمواطني دول المجلس لممارسة مختلف الأنشطة الاقتصادية 40753 ترخيصاً حتى عام 2013، مقارنة بنحو 11095 ترخيصاً في 2004، بنسبة نمو 267 في المائة، وفق تقرير لقطاع المعلومات بالأمانة العامة لمجلس التعاون.وجاءت السعودية في المرتبة الرابعة في معدلات منح التراخيص لمواطني دول المجلس، فيما احتل السعوديون المرتبة الأولى من حيث عدد التراخيص التي حصلوا عليها لممارسة مختلف الأنشطة الاقتصادية في الدول الأعضاء الأخرى، وبلغ عدد التراخيص الممنوحة في المملكة العربية السعودية 494 ترخيصا.تمنح المملكة العربية السعودية العديد من التسهيلات لمواطني دول مجلس التعاون، وكان قبل فترة وقع مسؤول بحريني انعكاسات إيجابية من قرار حكومة البحرين تسهيل منح تأشيرات دخول البلاد لنحو 100 دولة، وذلك عبر التأشيرة الفورية عند الوصول إلى البحرين والتأشيرة الإلكترونية ابتداءً من 2015م. فالتأشيرة الالكترونية ضمن ابرز التسهيلات للمستثمرين، ما تقلل من الوقت والجهد وترفع من سهولة التبادل المعرفي التجاري بين الخبراء في مجالات الاستثمار.لوحظ ان قيمة التبادل التجاري بين دول مجلس التعاون الخليجي ارتفعت لتصل إلى أكثر من 121 بليون دولار في العام 2013 من 106,5 بليون دولار في العام 2012، بنسبة زيادة بلغت 14 في المائة خلال عام واحد، فيما استحوذ السعوديون على 46 في المائة من التراخيص الاقتصادية في الخليج. فالسوق الخليجية المشتركة آخذة في التمدد واحتلال موقعها ضمن الاقتصاديات الكبيرة في العالم، وذلك بارتكازها على قاعدة سكانية تبلغ 47 مليون نسمة، وناتج قومي قدره 1,6 تريليون دولار، وتجارة خارجية اقتربت من 1,4 تريليون دولار.جميع ما ذكر يمنحنا بيئة استثمارية دولية قادرة على تنمية الأموال الراكدة، ناهيك عن استبشارنا بمستقبل اقتصادي واعد مليء بالفرص والانجازات، من اجل «التكامل الاقتصادي»، فالتكامل لا يأتي إلا برؤية ثاقبة وسياسة واضحة ذات أهداف مرموقة، من اجل تنشيط العديد من المنافذ المتعلقة في المناخ الاستثماري.التراخيص الدولية ذات تأثير على الاقتصاد الوطني وترفع من قيمة الناتج المحلي الإجمالي، ومن خلال ذلك سنرى أن هناك بوابة تتفرع منها فرص استثمارية للشباب.