أحلام سعودية تموت.. استفيدوا من درس «سواريز»
«1» خلف الكرة وأمامها.. أحلام تحيا بقوة وتموت غالبًا.«2»يقذفونها فيقذفون أحلامهم ولا يعرفون هل تصل إلى ما يريدون أم تعود الأحلام للأوهام؟ عندما يتدربون للمباراة. يتدربون للحلم، وعندما يسددون للمرمى تكون المسافة بين أقدامهم والمرمى هي نفس المسافة بين الحلم والحقيقة والتاريخ.«3»بلمساتهم.. لا يحققون حلمهم فقط بل (يزرعون) أحلام الملايين وقد (يصنعون) تلك الأحلام.يلمسون.. يهمسون.. فيزرعون ويصنعون.تتحرك الأقدام فيكتب التاريخ.هم أيضًا (ينتجون) ملايين الريالات والدولارات.«4»آخر الأخبار تقول: إن قطاع كرة القدم احتل المركز الـ17 بين اقتصادات العالم.هذا ما فعلته «القدم» فقط فما بالكم بالرياضات الأخرى التي تدر المليارات مثل كرة السلة في أمريكا وكرة القدم الأمريكية والرياضات المحببة في كل مكان في العالم.«5» من لا يزال يعتقد أن كرة القدم مجرد ركض ولعب ومضيعة للوقت عليه مراجعة نفسه.الذين يستثمرون في الرياضة واجبنا أن نصفق لهم وندعمهم؛ لأنهم يحققون غايتين إيجابيتين: أولهما أنهم ينعشون الرياضة بالحركة والمال، وثانيهما أنهم يساهمون في توجيه شبابنا نحو الدائرة الصحيحة بدلًا من قضاء أوقاتهم في اللعب غير البريء والمهلكات الحركية والفكرية.«6»للأسف بعض اللاعبين يحولون أحلامهم إلى رماد بالاستهتار والكسل والفكر المتأخر والثقافة المتواضعة. إذا استلموا مقدمات عقودهم، ذهبوا أدراج الرياح بدلًا من أن تكون هذه العقود مدعاة لتطورهم أكثر.لا بد أن يدركوا أنه كلما تركوا الاستهتار تألقوا ثم ارتقوا.وإذا ارتقوا زادت أسهمهم وغلا راتبهم ودخلهم.«7» ولهم في سواريز لاعب فريق ليفربول ومنتخب أورجواي مثل كبير فبرغم إصابته القوية إلا أنه لم يستسلم بل واصل علاجه ولم ينقطع لا عن العلاج ولا التدريبات.بعد ذلك عاد أكثر قوة وتألق في المونديال وقاد فريقه نحو التأهل إلى الدور الثاني بأهدافه القويه وإخلاصه لمنتخب بلاده ولمهنته وللكرة.«8»لم يتوقف عند مبلغ عقده الكبير مع ليفربول (160 ألف جنيه إسترليني أسبوعيًا) وتراجع مستواه مكتفيًا بالمال كما يفعل عدد كبير من لاعبينا، لكنه واصل عمله وجهده حتى تنافس عليه أكبر ناديين في العالم وهما ريال مدريد وبرشلونة حيث أدى التنافس بينهما لوصول ثمن عقده إلى 420 مليون (ريال سعودي) قدمها له برشلونة أخيرًا للتعاقد معه.«9»كم أتمنى أن يكون لدينا أكثر من «سواريز» سعودي وعربي.. فكرًا وليس عضًا حتى نصل إلى لعب وفن وتألق.