سمير هلال

الزياني .. الصرح الشامخ والقلب الكبير

هناك شخصيات ورموز بالوسط الرياضي مهما تكلمت عنها وقلت فيها ما قلت لن تستطيع ان تعطيها حقها فما قدمته يفوق الوصف وأمر يستحق بالفعل الأشاده والإعجاب .  عشنا معه أجمل السنوات والذكريات كان لنا بمثابة الأب والأخ والصديق تحمل الجميع عندما قصروا وساندهم عندما أخطاؤوا وكان لنا القلب الكبير .  نختلف معه لكن مهما كان نوع الاختلاف نتفق دائما ولا نختلف على حبه فقد كان ينصت للجميع صغيرا وكبيرا ولهذا تعلمنا منه مفهوم ( احترام الرأي والرأي الآخر ) .  خليل الزياني .. الاسم الذي كلما مرت السنوات ازداد محبوه اينما ذهب انه الاسم الذي اذا ذكرته تشعر بأنك أمام صرح شامخ وكبير في سماء الكرة السعودية والعربية والآسيوية . انجازاته المحلية والخارجية لا تزال راسخة في الأذهان ويكفيه فخرا انه أول من أدخل الفرح للكرة السعودية من خلال ناديه الاتفاق أو المنتخب بالـتأهل لأولمبياد لوس انجلوس والفوز بكأس آسيا .  الزياني - سبحان الله - هو نفسه عندما تقابله قبل سنوات أو عندما تشاهده الآن لا يزال رغم تقدم العمر والألم والتعب يمتلك نفس الطيبة والابتسامة .  الزياني الاسم الذي لا يختلف على حبه اثنان استطاع ان يكسب حب الجميع ولهذا اينما ذهب هذا الرجل يجد الحب والتقدير والاحترام .  الزياني كان ولا يزال انسانا متواضعا رغم قيمته الكبيرة كرمز كبير كان يصل للبعيد قبل القريب يشارك الناس أفراحهم وأحزانهم لا يتعذر بالظروف ولم تغيره السنوات ولهذا أحبه الناس .  الزياني الذي أقلق كل محبيه من خلال العارض الصحي الذي مر به قبل أسابيع وسافر للخارج لاجراء الفحصوصات وجد تعاطفا غير مسبوق وهو أمر متوقع وليس مستغربا .  الزياني الذي ذهب للخارج محملا بالتعب والآلام والقلوب تدعو له بالشفاء عاد قبل أيام لأرض الوطن سالما معافى وعاد بنفس الابتسامة التي لم تفارقه .  الزياني وهو العميد للمدربين الوطنيين وجد التفاتا غير مسبوق من مسؤولين ومن جميع شرائح المجتمع لأن من يزرع الحب يجني ثمار ما زرع ... أبو ابراهيم هنيئا لك ما زرعت .  الزياني الذي عاشر أجيالا كبيرة وكثيرة بالاتفاق والمنتخب كلاعب ومدرب استطاع ان يكون إحدى أبرز الشخصيات التي يشار لها بالبنان في الكرة السعودية . مهما كتبت من كلمات لن أستطيع ان أعطي هذا الرجل العظيم حقه لأني أشعر بأني أمام تاريخ كبير في الكرة السعودية والتاريخ لا يخلد سوى العظماء . أخيرا ...الحمد لله على سلامتك يا ابا براهيم .. ستظل الرمز الكبير وستظل دائما في القلوب .