رفع الأجور
ستشهد أجور العاملين في القطاع الخاص وتيرة متصاعدة بعد أن كانت بمستوى 3 آلاف ريال لتصل إلى 4 آلاف ريال بحسب ما نشرته احدى الصحف المحلية، فهل الارتفاع سيكون له تأثير على المردود أي الإنتاج من قبل الأيدي العاملة، وهل سيكون للمحفزات المادية تأثير على سير العمل من حيث الدعم الفني والمعنوي، وهل الرواتب ستترك أثرا ملموسا على بيئات العمل المحلية؟ربما نستنجد الآن المؤسسات التابعة للقطاع الخاص، بوسائل متنوعة لتغطية المشكلات التي تواجهها، حيث سيصبح الراتب مفروضا على مالك المؤسسة، وإلا ستدون ضده «مخالفة»، وسيعاقب بحسب لائحة وزارة العمل، فيما طالب مستثمرون مرات عدة وفي لقاءات متنوعة مع مسؤولين في وزارة العمل بحماية الطرفين، إلا أن الإصرار على حماية طرف وهو الموظف، يؤكد على سياسة وزارة العمل في التوطين وأهمية حرصها على توفير الرخاء للمواطنين العاملين في القطاع، ومن دواعي الحرص لابد من الالتزام في بيئات العمل التي تتخبط في بعض المجالات، لاسيما بعد أن تمكنت الفتيات من الالتحاق بمجالات متنوعة، فيبقى للمؤسسات حق حماية نفسها، للحفاظ على ديمومتها، فالأولى أن يلتزم الجميع في الحقوق والواجبات لتحقيق أهداف الوزارة والمبادرات التي تطلقها بصورة مستمرة.المردود والإنتاج، وتحقيق سمة الجودة، من أهم التطلعات التي تسعى مؤسسات القطاع الخاص إلى تحقيقها، وارتفاع الأجور، يتطلب زيادة في الكفاءة والتدريب وتقديم كفاءات إلى السوق، فمن خلال الدعم المادي من قبل المستثمرين، لابد من تقديم الدعم المعنوي والفني أي الدعم اللوجيستي الذي يعتبر وجهة أساسية لتقديم أيد عاملة قادرة على استيعاب احتياجات السوق، فالتسرب مثلا وعدم الجدية في العمل، قد يوقعان المؤسسات في أزمات في أوقات الذروة، والحرص في عمل المنشآت يعتبر واجبا أساسيا لأنها ضمن نسيج الاقتصاد الوطني، الذي تتطلع وشائجه إلى تحقيق «التنمية الوطنية الشاملة».الأمر ما زال قيد الدراسة، والوزارة تبحث مع جهات عدة إمكانيات رفع الأجور، المؤسسات تحدق أنظارها تجاه اعتماد القرار من عدمه، ورغم ما يتركه الأثر المادي من تأثير على بيئة العمل، إلا أن الدعم اللوجيستي يبقى أكثر أهمية، ونتائجه تعلن على ارض الواقع، فكلما أنتجت الأيدي العاملة ارتفع الطلب على الإنتاج سواء منتجا أو عملا مهنيا، ويكون لارتفاع الأجور اثر ايجابي في حال تحقيق رفع الإنتاج أو تحقيق الجودة، فلا يمكن لتاجر أن يخرج من عمله «خسران» فالخسارة لا تحتمل!.