بداية التصحيح
أعتقد أن أداء اتحاد القدم بلجانه المختلفة قد خيب آمالنا من خلال فشله في ترجمة اللوائح والأنظمة إلى قوانين شاملة تُطبق على الجميع فأغضب الشارع العام والأندية وأنطق الأمير عبدالله بن مساعد الذي يُعرف عنه أنه يعمل بصمت وما زاد الطين بلة أن البيروقراطية الحكومية ألقت بظلالها على عمل الرئاسة العامة لرعاية الشباب وهذا ما جعل أعضاء مجلس الشورى في خبر نشرته هذه الجريدة الأسبوع الماضي من أن الرئاسة العامة لرعاية الشباب غير قادرة على ترجمة الدعم المالي لها من الدولة بسبب ضعف إمكاناتها المادية والإدارية التي لا تتوافق مع أهمية مسؤوليتها عن شريحة اجتماعية تعتبر هي عماد البناء والتنمية. ما طالب به أعضاء مجلس الشورى كنت قد طالبت به قبل عام عبر مقال نشر في الميدان الرياضي بعنوان: إلى أين تسير الرياضة السعودية "ذكرت فيه تركيز الرئاسة على لعبة كرة القدم والرياضة بشكل خاص وإهمالها للجانب الآخر وهو قطاع الشباب وتنميتهم وعمل برامج لهم واحتواؤهم وفتح أندية الأحياء ودعمهم في مناشط علمية وثقافية وتعليمية.جهاز الرئاسة العامة لرعاية الشباب جهاز حكومي تقليدي يحتاج إلى إعادة هيكلة شاملة بشكل يتناسب مع ميزانية الرئاسة السنوية التي تغدق الدولة عليها الأموال بسخاء، ولكن بكل اسف هذه الميزانيات المالية لم تنعكس على تطور واقع رعاية الشباب في المملكة بشكل عام أو على ايجابية نتائج منتخباتنا بكافة فئاتها في البطولات والألعاب المختلفة بشكل خاص، الدولة أعزها الله أمرت بإنشاء 11 ملعباً في عدد من مدن المملكة وأوكلت مهمة بناء تلك الملاعب لشركة أرامكو، ومن هنا يتضح لنا أن كل الاعتمادات المالية التي تخصص للرئاسة سنوياً لا تتناسب مع الدور المفترض أن تقوم به الرئاسة، وللعلم فإن البند (الثالث) الخاص بالتشغيل والصيانة يحظى بنصيب لا يقل عن (70%) من إجمالي الاعتمادات السنوية ما يؤكد أن هرم الاعتمادات المالية في ميزانية الرئاسة دائما ما يكون مقلوباً ولمصلحة من؟!أعان الله الأمير عبدالله بن مساعد والذي نسمع ونقرأ أن هناك حراكاً من سموه ومتابعته لأوجه القصور والفساد المالي وهذا أمر يُبشر بالخير لرجل عُرفَ بمصداقيته وشفافيته وحسب ما أعلم أن من خطط الأمير للتطوير الاهتمام بقطاع الشباب بشكل مؤسسي منظم ونتطلع إلي التنظيم والتطوير في أداء ذلك الجهاز المترهل إدارياً وبشرياً وتنظيمياً وبداية التصحيح تبدأ من هيكلة جهاز الرئاسة العامة ومنح مكاتبها في المناطق الصلاحيات اللازمة لإنجاح العمل.بعد سنوات مخيّبة للآمال بالنسبة للمنتخب السعودي؛ فقد أصبح يملك لاعبين على مستوى عالٍ؛ سواء من الشباب أو من ذوي الخبرة؛ لذلك يجب أن يشعروا بالتفاؤل والهدوء؛ خصوصاً أنهم وقعوا ضمن المجموعة الأسهل في البطولة".