خطوة رائدة للاستفادة من البحوث العلمية بالمملكة
موافقة المقام السامي على تشكيل اللجنة الخاصة بدراسة أحقية الباحثين في انشاء الشركات للاستفادة من البحوث العلمية هي خطوة هامة وحيوية على طريق استثمار رؤوس الأموال في قنوات هامة تشكل محورا هاما كما هو مشهود في الدول المتقدمة لتسخير البحوث العلمية لخدمة مجتمعاتها، والمملكة في الوقت الراهن على رأس الدول العربية المهتمة بشؤون النشر العلمي ولديها آلاف البحوث العلمية الخاصة بهذا الشأن، كما أن جامعات المملكة تمتلك الملكية الفكرية لبراءات الاختراع، وقد حان الوقت لدعم البحوث العلمية على مستوى المملكة في جميع المجالات، والخطة الوطنية للعلوم والتقنية سيكون لها نصيب وافر من الدعم.ولاشك أن هذه الخطوة المباركة لتشكيل اللجنة الخاصة بدراسة أحقية الباحثين في انشاء الشركات للاستفادة من البحوث العلمية تمثل محورا هاما من محاور التقدم التقني بالمملكة، فالاستثمار في هذه المجالات الحيوية بانشاء أول صندوق لهذا الغرض برأس مال قدره خمسمائة مليون ريال والتزام العديد من الصناديق الحكومية بالاستثمار في هذا الصندوق الهام يعد من الخطوات الحيوية التي سوف تحقق الكثير من الانجازات الباهرة على طريق التنمية الشاملة بالمملكة، فتلك البحوث العلمية سوف تساهم في تفعيل المشروعات الوطنية على أكمل وجه.ويبدو أن انشاء الصندوق يمثل نقطة انطلاق هامة في سبيل استثمار البحوث العلمية والاستفادة منها لتفعيل المشروعات الوطنية لاسيما أن المملكة تقود العالم العربي حاليا في مجال النشر العلمي تحديدا لا متلاكها آلاف البحوث العلمية، كما أن الاستثمار سيكون مجديا أيضا بسبب امتلاك جامعات المملكة للملكية الفردية لبراءات الاختراع، وهو مايضع المملكة أمام منعطف هام سوف يؤدي الى سلامة تسخير البحوث العلمية لخدمة مشروعات التنمية في العديد من المجالات والميادين النهضوية التي تشهدها المملكة.لقد اهتمت الحكومة الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز– يحفظه الله– بانشاء المؤسسات اللازمة لدعم سائر البحوث العلمية والاستثمار بالمنتجات التي تقدمها تلك البحوث، وهو اهتمام يرقى الى المستويات الرفيعة التي حققتها المملكة في مختلف المضامير الاقتصادية التي وضعتها اليوم في مكانها اللائق بين الشعوب المتقدمة في العالم، فدعم البحوث العلمية على مستوى المملكة وفي جميع المجالات يرسم خطة هامة من خطط التنمية وتفعيل تصاعدها.ولدى جامعات المملكة أرضية خصبة ومناسبة للقيام بأدوارها الريادية في مجال البحوث العلمية تطويرا لمسارات التقنية المتقدمة التي تضطلع بها المملكة لدفع عجلة تقدمها الصناعي الى الأمام، وجامعات المملكة جديرة بالقيام بتلك الأدوار الهامة وقد بدأت بممارستها فعليا، فتشكيل اللجنة الخاصة بدراسة أحقية الباحثين في انشاء الشركات المتخصصة للاستفادة من البحوث العلمية المتطورة تمثل في جوهرها مدخلا رحبا نحو دفع عجلة التنمة بالمملكة الى مسافات بعيدة.ولاشك أن المبادرات المعلنة لانجاز البحوث العلمية تحقيقا لأهداف الخطة الوطنية للعلوم والتقنية والابتكار استنادا الى دراسة ماسوف تسفر عنه اللجنة الخاصة بمناقشة أحقية الباحثين في انشاء الشركات الخاصة للاستفادة من البحوث العلمية، لاشك أن تلك المبادرات تمثل خطوة رائدة على طريق تقدم المملكة ونموها في العديد من المجالات والميادين النهضوية.