العودة لنقطة البداية
مارسنا الحب ومارسنا البوح ومارسنا الثرثرة ومارسنا الكراهية ومارسنا التصريحات الساخنة ومارسنا اللعب على المستطيل الأخضر واللعب على الصحافة واللعب على كافة الأصعدة لكن في النهاية هكذا دورات الخليج تبدأ من حيث النهاية .وصلنا لنهاية المشوار بعد حرث وركض وسهر في بلاط صاحبة الجلالة .. أتعبنا المشوار لم لا .. ونحن مستمتعون بالمباريات .. حيث أنستنا المواجهات ألم الصراخ خارج الملاعب .. وإعادة العربة للسكة في الجوانب الفنية لدورات الخليج.ولكن الدرس الذي تعلمناه خليجيا .. انه رغم الصراخ الكبير الكبير في هذه المناسبة .. والقصف الإعلامي الذي وزع قذائفه في كل الاتجاهات الذي لم يرحم صغيرا ولا كبيرا .. فإن الفن عاد للمربع الأصل وهو المستطيل الأخضر .. والفن الكروي جاء في الوقت المناسب ليعيد الإثارة الحقيقية للمستطيل الأخضر وليس عبر الفضاء والورق .. علما بأن الخيبات للمنتخبات الخليجية فنيا كانت حاضرة وبقوة في الدور التمهيدي، ومع ذلك كله لم تتأثر الدورة .تساءلت بعد أن رأت عيني ما رأت في خليجي 22: لماذا يلتزم الإعلامي الخليجي بكل أنظمة الاتحاد الآسيوي حتى لو كلفه الأمر عدم دخول الملعب ومعه البطاقة الإعلامية للبطولة، لأنه لم يسجل اسمه لأخذ البطاقة الخاصة بكل مباراة . في حين نرى نفس الشخص أو الفئة دون تحديد وفي نفس الموقف في دورات الخليج .. يرفع صوته ويدخل في عالم الفوضى .. ويجد من يشد أزره من أبناء جلدته . وفي اليوم التالي نجد المانشيتات البراقة التي تحول الباطل لحق .. والحق لباطل .. ويفسد الإعلام علاقات البلدين لا لشيء .. إنما لعنتريات فارغة تنبع من الجهل المركب لا أكثر. كل شيء في الخليج هذه المرة يسير حسب عقارب الساعة .. ولم نر أي اعتراض أو تذمر أو تحويل القضايا النظامية إلى فوضى عارمة عبر اللجان أو الاجتماعات الرسمية حتى استضافة البصرة خليجي 23مر بسلام رغم خطورتها . فضلت المنتخبات الكبرى - التي لها صولات وجولات - أخذ إجازة مبكرة في هذه المنافسة .. خصوصا صاحب الألقاب الثلاثة المنتخب الأخضر وأيضا المنتخب القطري الذي أبلى بلاء حسنا في منافسات الدورة الحالية. الحق يقال: وصل للنهائي الأجدر الذي بنى له قاعدة منذ عدة سنوات .. أما من اعتمد على الترقيع والمسكنات فظل يمارس الركض بنفس مغبونة .. وقلم مبتور .. إلا ما ندر . وقبل الختام : يا سادة يا كرام .. علينا أن نسجل إعجابنا وتقديرنا للشباب الخليجي .. ومبروك لأهل الخليج العناصر الشابة .. والمدربين الوطنيين .. والعمل الجبار من خلال الاهتمام بالقاعدة .